اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

قَدْ صَرحوا أنَّ خَتم القرآنِ بجميعِ أَجزائِهِ في التَّراويحِ مَرَّةً سُنَّةٌ مُؤكدةٌ حَتَّى لو تَركَ آيةً مِنْهُ لم يخرج عن العهدةِ، وَقَدْ ثَبتَ أنَّ البَسملةَ أيضاً آيةٌ مِنْهُ على الأصحِّ، فَيستَخرجُ مِنْهُ أنَّهُ لو قَرأ تَمام الْقُرْآن في التَّراويحِ، ولم يَقرأَ البَسملةِ في ابتداءِ سُورةٍ من السُّورِ سوى ما في سُورة النَّمل لم يخرج عن عهدة السُّنِّيَّةِ، ولو قَرأها الْإِمَام سِرَّاً خَرجَ عن العهدةِ، لكن لم يَخرج المقتدونَ عن العهدةِ، وبِهِ أَفتيتُ حينَ سُئلتُ في سَنَةِ أربع وثمانين بعد الألف والمئتين من الهجرةِ عن هَذِهِ المسألةِ.
وَقَدْ أفتى بِهِ أبي وأستاذي ـ نور الله مرقده مرات وكرات،. وصَرَّحَ به في «قمرِ الأقمارِ لنورِ الأنوارِ».
وفي «مُسَلَّم الثُّبُوت» للفاضلِ مُحب الله البهاريّ: الْبَسْمَلَةُ مِن الْقُرْآنِ فَتُقرَأُ في الختمِ مرَّةً، وليست جُزءً من السِّورةِ، وقيل: أنَّها ليست جُزءً مِنْهُ، وَقِيلَ: جُزءٌ مِنها. انتهى.
قَالَ عمُّ جدَّي مَولانا ولي الله اللَّكْنَوِيّ في «شرحه»: قَولَه فَتقرأُ في الختم مَرَّةً، يَعني أَنَّهُ تَلزَم قِراءتُها على مَن أَرادَ خَتم القرآنِ، لئلا يَفوتَ مِنْهُ شيءٌ من القرآن، ويصحُّ الختمُ على الكمالِ، وَهَذَا كَمَا إذا نَذَرَ أن يختم القرآنَ، فإنَّ وفاءَ نَذرِهِ إنَّما يَتحققُ بقراءةِ الْبَسْمَلَةِ مرَّةً واحدةً في أوَّل أي سُورةٍ شاءَ. انتهى.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 214