اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

أَحدُهما: تُسمَّى سُورة الخلع، وهي بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللهم إنا نَستعينك إلى قولهِ مَن يَفجرك.
والأخرى: سُورة الحفد، وهي بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللهم إياك نعبد إلى ملحق، كما ذَكَرَهُ السّيوطيّ في «الدُّرْ المنثور».
لَكن مَذهبَ عامة العلماءِ خِلافهُ، فإنَّهم قَالُوا: هو مِن قَبيل مَا نُسخَ رَسمهُ مِن الْقُرْآنِ، وبقي حِفظُهُ على سَبيلِ الذِّكرِ، كَمَا ذَكَرَهُ أبو الْحَسَنِ في كتابِ «النَّاسخِ والمنسوخِ».
وَرَوَى ابنُ السُّنِّيِّ، وابن أَبِي شَيْبَة في «مصنفهِ»، مَوقوفاً على بَعضِ الصَّحَابَةِ، أَنَّهُ قَرأ في الوترِ مِثلَ هذا.
قال العينيُّ في «البِنَاية»: التَّسميةُ في القنوتِ على قولِ ابن مَسْعُودٍ أنَّهما سُورتان من الْقُرْآنِ عندَهَ.
وَأمَّا على قَول أُبي بن كَعْبٍ فإنَّهما ليستا مِن الْقُرْآنِ وهو الصَّحيحُ فَلا حاجة إلى التَّسميَّةِ وبِهِ أَخذ عامة العلماءِ، ولكن الاحتياط أن تجتنبَ (¬1) الحائضُ والجنبُ والنفساءُ عن قراءتِهِ. انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) في الأصل: يجتنب.
(¬2) من البِنَاية (ج2/ص508).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 214