اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ

قَائِلاً بِمفهومِ المُخالفةِ، مَعْ أَنَّهُ مُراعىً في عِباراتِ المُصَنِّفينَ، وَمَفهومُ قَولِهِ لَمْ يَنُصَّ: أَي لَمْ يُصرحْ، لا أَنَّهُ لَيسَ فِي كَلامِهِ إِشارةٌ إِليهِ، فَصَحَّ تَفريعُ قَولِهِ، فَظُنَّ عَليهِ، فَلا يُرَدُّ عَليهِ أَنَّ عَدَمَ النَّصِ على الشيءِ نَفياً وَإثباتاً لا يَتفَرَعُ عَليهِ ظَنُّ عَدَمِهِ، وَلا حاجَةَ إِلى ما قِيلَ أَنَّ أَبَا حَنيفةَ مِن أَهلِ الكوفةِ الذّاهبينَ إِلى كَونِها مِن الفاتحةِ، فَسكوتُهُ يُشعِرُ بِمُخالفَتِهِ لَهُمْ.
وَقِيلَ: الفاءُ لِمجردِ تأخرِ الظَنِّ عَن عَدِمِ النَّصِ، وَسببُ الظَنِّ أَمرَهُ بِالإسرارِ بِها.
وَقالَ الكَرْخي: لا أَعرفُ هَذِهِ المَسألَةَ بِعينِها لِمتَقدِِّمِي أَصحابِنا، إلا أَنَّ أَمرَهُم بِإخفائِها يَدُلُّ على أَنَّها لَيستْ مِن السُّورةِ عِندَهُ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنُصَّ فِيها بِشيءٍ، ظُنَّ أَنَّهُ أَبقاها على أَصلِهِ (¬1).
وَقِيلَ: ظَنّ فِي هَذِهِ العبارةِ لَيسَ فِعلاً مَجهولاً، بَل مَصدَرٌ مُنونٌ مَرفوعاً على أَنَّهُ خَبرٌ مُقدَمٌ، وَالمرادُ تزييف (¬2) نِسبَتِهِ إِليهِ، وَالردُّ على الزّمخشريّ فِي قَولِهِ أَنَّهُ مَذهبُ أَبِي حَنيفةَ تَلميحاً لِقولِهِ تَعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} (¬3).
¬__________
(¬1) وتتمة العبارة من الحواشي (ج1/ص29): أصلها من العدم حَتَّى يظهر الثبوت.
(¬2) فِي الأصل تزئيف.
(¬3) مِن سورة الحجرات، آية (12).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 214