إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ
وَقيلَ مُرادُ ابنُ عَبَّاس، أَنَّهُ إذا تَركَها في جَميعِ السُّورِ يَكونُ المُتروكُ هِذِهِ العدِةِ.
وَقيلَ المُرادُ تَركُها في أَثناءِ سُورةِ النَّملِ أَيضاً، وهي وإنْ كَانت بَعضُ آيةٍ، لكنَّ تَركَها يَتَضَمَّنُ تَرَكُ آيةٍ لِكونِها عُبارةٌ عَن المجموعِ، وَهَذَا أَحسنُ كَذَا فِي «كَشفِ الكشَّاف».
هَذَا هو ضَبطِ المذاهبِ الواقعةِ فِيها على سَبيلِ الاختصارِ.
وَنتوجَّهُ الآن إلى أَدلة القائلين بِكونِها آيةً، وَالذَّاهبينَ إلى خِلافِهِ مَعَ مالها وَما عليها.
فَنقولُ: إنَّ القائلينَ بِكونِها جُزء من السُّورِ، استدلوا بوجوهٍ كثيرةٍ:
مِنها: ما أَورَدَهُ الإِمَامُ فخرُ الدِّين الرَّازِيّ في «تفسيرِهِ»، وِتَبعَهُ مَنْ تَبعهُ بِقولِهِ: قِراءةُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاجبةٌ في أَوَّلِ الفاتحةِ، وَإذا كَانَ كَذلك، وَجبَ أَنْ تَكون آيةً مِنها (¬1).
بَيانُ الأوَّلُ قَولُهُ تَعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (¬2)، وَلا يَجوزُ أَنْ تَكونَ الباءُ صِلةً زَائدةً، لأنَّ الأصلَ أَنْ يكونَ بكلِّ حَرفٍ فَائدةٌ، وَإذا كانَ هذا الحرفُ مُفيداً، كانَ التَّقديرُ اقرأ مُفتتِحاً باسم رَبكَ، وَظاهرُ الأمرِ
¬__________
(¬1) (ص21 - 25) ..
(¬2) مِن سورة العلق، آية (1).
وَقيلَ المُرادُ تَركُها في أَثناءِ سُورةِ النَّملِ أَيضاً، وهي وإنْ كَانت بَعضُ آيةٍ، لكنَّ تَركَها يَتَضَمَّنُ تَرَكُ آيةٍ لِكونِها عُبارةٌ عَن المجموعِ، وَهَذَا أَحسنُ كَذَا فِي «كَشفِ الكشَّاف».
هَذَا هو ضَبطِ المذاهبِ الواقعةِ فِيها على سَبيلِ الاختصارِ.
وَنتوجَّهُ الآن إلى أَدلة القائلين بِكونِها آيةً، وَالذَّاهبينَ إلى خِلافِهِ مَعَ مالها وَما عليها.
فَنقولُ: إنَّ القائلينَ بِكونِها جُزء من السُّورِ، استدلوا بوجوهٍ كثيرةٍ:
مِنها: ما أَورَدَهُ الإِمَامُ فخرُ الدِّين الرَّازِيّ في «تفسيرِهِ»، وِتَبعَهُ مَنْ تَبعهُ بِقولِهِ: قِراءةُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاجبةٌ في أَوَّلِ الفاتحةِ، وَإذا كَانَ كَذلك، وَجبَ أَنْ تَكون آيةً مِنها (¬1).
بَيانُ الأوَّلُ قَولُهُ تَعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (¬2)، وَلا يَجوزُ أَنْ تَكونَ الباءُ صِلةً زَائدةً، لأنَّ الأصلَ أَنْ يكونَ بكلِّ حَرفٍ فَائدةٌ، وَإذا كانَ هذا الحرفُ مُفيداً، كانَ التَّقديرُ اقرأ مُفتتِحاً باسم رَبكَ، وَظاهرُ الأمرِ
¬__________
(¬1) (ص21 - 25) ..
(¬2) مِن سورة العلق، آية (1).