إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ
وعن باقي الأحاديثِ بأَنَّها تُعارِضُهما، ما رُوي عن أَجلَّةِ الصَّحابةِ، فَلا اعتبار للضَّعيف في مُقابَلةِ القَويِّ.
وأَمَّا أَحاديثُ الجهرِ بها فَستَقِفُ على ما فِيها.
وأحتَجَ مَن لَمْ يَجعلها جُزُءً من السُّور بِوجوهٍ:
منها: مَا رَواهُ مالك في «المُوطَّأ»، وَسفيانُ بنُ عيينةَ في «تفسيرهِ»، وَأبو عُبيدٍ في «فَضَائِلِ القرآنِ» وابنُ أَبِي شيبةَ، وأحمدُ، وَالبخاريُّ، وَمسلمٌ، وَأبو دَاودَ، وَالتِّرمِذيُّ، وَالنَّسائيّ، وَابنُ ماجهَ، وَابنُ جَريرٍ، وَابنُ الأنباريِّ، وَابنُ حبَّانِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالبيهقيُّ في «سنَنِهِ»، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ: «مَن صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، قَالَ أَبُو السَّائِبِ: فَقُلتُ: أَبا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ يَا فَارِسِيُّ بهَا فِي نَفْسِكَ، فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبْدُ {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين}، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: ?الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، فَيَقولُ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، أوَّلها
وأَمَّا أَحاديثُ الجهرِ بها فَستَقِفُ على ما فِيها.
وأحتَجَ مَن لَمْ يَجعلها جُزُءً من السُّور بِوجوهٍ:
منها: مَا رَواهُ مالك في «المُوطَّأ»، وَسفيانُ بنُ عيينةَ في «تفسيرهِ»، وَأبو عُبيدٍ في «فَضَائِلِ القرآنِ» وابنُ أَبِي شيبةَ، وأحمدُ، وَالبخاريُّ، وَمسلمٌ، وَأبو دَاودَ، وَالتِّرمِذيُّ، وَالنَّسائيّ، وَابنُ ماجهَ، وَابنُ جَريرٍ، وَابنُ الأنباريِّ، وَابنُ حبَّانِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالبيهقيُّ في «سنَنِهِ»، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ: «مَن صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، قَالَ أَبُو السَّائِبِ: فَقُلتُ: أَبا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ يَا فَارِسِيُّ بهَا فِي نَفْسِكَ، فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبْدُ {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين}، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: ?الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، فَيَقولُ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، أوَّلها