إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ
ثُمَّ قال: هؤلاءَ لِعبدي، هكذا ذَكرهُ أبو داودَ، والنَّسائي، بإسنادٍ صحيحٍ (¬1).
وهو جَمعٌ، فَيقتَضي ثلاثَ آياتٍ، وَعلى قَولِ الشَّافِعِيّ يكون اثنينِ، وهو خُلافُ التَّصريحِ بِالنِّصفِ؛ فإن قُلتَ: لِم لا يرادُ قسمةَ المعنى، لا الآي؟.
قُلتُ: هذا باطلٌ فإنَّ اللهَ مُتفردٌ بالحمدِ، والثناءِ، والاستعانةِ.
والعبدُ يَتفَردُ بالخضوعِ، والتَّذلَّل، ولا يَجوزُ أَن يُرادَ ذلك، بقولِهِ: قُسمت الصَّلاةُ.
مِثاله: إذا كان ثَوبٌ لِزيدٍ، وثوب لِعمرٍو، وَلا يَجوز أَن يَقولَ قَسمتُ الثوبَ بينهما.
فإنَّ قالت: الشَّافِعِيّةُ في إسنادِهِ مثلُ العلاء بن عبد الرحمن، وَتَكَلَّمَ فيه: ابن مَعين، فَقالَ لَيس حَديثهُ بحجةٌ.
وقال ابن عَديٍّ: ليس بِالقوي.
قُلنا: هذا جَهَلٌ، وَفرطُ تَعصبٍ، يَترُكونَ الحديثَ الصحيحَ لِكونِهِ غَير مُوافقٍ لِمذهبهم، وقد رَواه عن العلاءِ الأئمةُ الثِّقاتِ كمالكٍ،
¬__________
(¬1) في البِنَاية (ج2/ص233): بإسنادين صحيحين.
وهو جَمعٌ، فَيقتَضي ثلاثَ آياتٍ، وَعلى قَولِ الشَّافِعِيّ يكون اثنينِ، وهو خُلافُ التَّصريحِ بِالنِّصفِ؛ فإن قُلتَ: لِم لا يرادُ قسمةَ المعنى، لا الآي؟.
قُلتُ: هذا باطلٌ فإنَّ اللهَ مُتفردٌ بالحمدِ، والثناءِ، والاستعانةِ.
والعبدُ يَتفَردُ بالخضوعِ، والتَّذلَّل، ولا يَجوزُ أَن يُرادَ ذلك، بقولِهِ: قُسمت الصَّلاةُ.
مِثاله: إذا كان ثَوبٌ لِزيدٍ، وثوب لِعمرٍو، وَلا يَجوز أَن يَقولَ قَسمتُ الثوبَ بينهما.
فإنَّ قالت: الشَّافِعِيّةُ في إسنادِهِ مثلُ العلاء بن عبد الرحمن، وَتَكَلَّمَ فيه: ابن مَعين، فَقالَ لَيس حَديثهُ بحجةٌ.
وقال ابن عَديٍّ: ليس بِالقوي.
قُلنا: هذا جَهَلٌ، وَفرطُ تَعصبٍ، يَترُكونَ الحديثَ الصحيحَ لِكونِهِ غَير مُوافقٍ لِمذهبهم، وقد رَواه عن العلاءِ الأئمةُ الثِّقاتِ كمالكٍ،
¬__________
(¬1) في البِنَاية (ج2/ص233): بإسنادين صحيحين.