إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
وَتَفصيلاً: أَمَّا عن حَديثِ أَنسٍ، فبأنَّهُ لَيس فيه مَا يَدلُّ على وجوبِ التَّسميةِ، فإنَّ قوله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ: «تَوضؤا بِاسم الله» (¬1) لا يَدلُّ على أنَّهُ فُرضٌ في الوضوءِ، وَلِهذا قَالَ الزَّيلعيُّ: الحديثُ لَيسَ فيهِ دِلالةٌ فَتأمَلَهُ. انتهى (¬2).
وأمَّا عن حَديث عَائِشَةَ فبأنَّهُ لَيس فيه مَا يَدلُّ على المُدَعَى إلا لَفظةُ «كَانَ» (¬3)، وهو لا يَدلُّ على الدَّوامِ وَالاستمرارِ، ما لَم تنضمْ بِهِ قَرينةٌ خارجيةٌ، كَمَا حقَّقهُ النَّووي في «شرح صحيح مسلم»، فَهُوَ لا يَدلُّ على الوجوبِ أيضاً. فَضلاً عن الفرضيةِ، وَلَو سَلَّمنا إِن كانَ يَدلُّ على الدَّوامِ كَمَا صَرحَ بِهَ كَثيرٌ مِن مُحقِّقي المَذْهَبِ منهم: العينيّ، والزّيلعيّ، فَثبوتُ الافتراضِ غَير صَحيحٌ.
وأمَّا عن الأحاديثِ السَّابقةِ، فبأنَّهُ يُحتمل أن يكون معنى: «لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» (¬4)، ونَحوه، أَنَّهُ لا وضوءَ مُتكاملاً في الثَّوابِ، وَهَذَا كقوله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ «لَيْسَ المِسْكِينُ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص64).
(¬2) من نصب الراية (ج1/ص47).
(¬3) سبق تخريجه (ص55).
(¬4) سبق تخريجه (ص59،61).
وأمَّا عن حَديث عَائِشَةَ فبأنَّهُ لَيس فيه مَا يَدلُّ على المُدَعَى إلا لَفظةُ «كَانَ» (¬3)، وهو لا يَدلُّ على الدَّوامِ وَالاستمرارِ، ما لَم تنضمْ بِهِ قَرينةٌ خارجيةٌ، كَمَا حقَّقهُ النَّووي في «شرح صحيح مسلم»، فَهُوَ لا يَدلُّ على الوجوبِ أيضاً. فَضلاً عن الفرضيةِ، وَلَو سَلَّمنا إِن كانَ يَدلُّ على الدَّوامِ كَمَا صَرحَ بِهَ كَثيرٌ مِن مُحقِّقي المَذْهَبِ منهم: العينيّ، والزّيلعيّ، فَثبوتُ الافتراضِ غَير صَحيحٌ.
وأمَّا عن الأحاديثِ السَّابقةِ، فبأنَّهُ يُحتمل أن يكون معنى: «لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» (¬4)، ونَحوه، أَنَّهُ لا وضوءَ مُتكاملاً في الثَّوابِ، وَهَذَا كقوله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ «لَيْسَ المِسْكِينُ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص64).
(¬2) من نصب الراية (ج1/ص47).
(¬3) سبق تخريجه (ص55).
(¬4) سبق تخريجه (ص59،61).