إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
يَتمُ كَلامُ رَبيعةَ وفيه تَعسَّفٌ بَعيدُ لا تَدلُّ قَرينةٌ من القرائنِ اللَّفظيةِ والحاليةِ عليه، فَلا حاجَةَ إلى هذا التَّكلفِ إذا حَملناهُ على نفي الفضيلةِ والكمالِ. انتهى كلامه (¬1).
وَلا يَخفَى عَليكَ أنَّ هذا الجواب لا يَقطعُ مادةَ الإشكالِ أيضاً، فإنَّ حديثَ: «لا وُضوءَ لِمَنْ لا يَذكُر اسم اللهِ عَليهِ» (¬2)، وإن لم يكُنْ مِثلَ حَديثِ: «لا صَلاةَ إلا بفاتحةِ الكتابِ» (¬3) في الصِّحةِ لكِنْهُ لَيْسَ بساقطٍ أيضاً، فإنَّ كثرةَ الطُّرقِ وإن كان كلُّ منها ضعيفاً، قد رقَّاه إلى الحسنِ على ما هو مُقرَّر في أُصولِ الحديثِ، فما المانعِ من ثُبوتِ الوجوبِ بِهِ. فافهم.
ومنها: أنَّهُ قد تَقرَّر في مَدارِكِهم واشتَهَرَ بَينَ كَلماتِهم أن لا واجبَ في الوضوءِ، وادَّعى بَعضهم فيهِ الإجماعَ، فلو قُلنا بوجوبِ التَّسميةِ لَزم بُطلانِهِ.
ورُدَّ على ما في «شرح المنار» لابن ملك، وشرحه لأستاذِ أَساتذةِ
¬__________
(¬1) في الأصل كلا. أي العيني في البِنَاية (ج1/ص140).
(¬2) سبق تخريجه (ص59،61).
(¬3) سبق تخريجه (ص73).
وَلا يَخفَى عَليكَ أنَّ هذا الجواب لا يَقطعُ مادةَ الإشكالِ أيضاً، فإنَّ حديثَ: «لا وُضوءَ لِمَنْ لا يَذكُر اسم اللهِ عَليهِ» (¬2)، وإن لم يكُنْ مِثلَ حَديثِ: «لا صَلاةَ إلا بفاتحةِ الكتابِ» (¬3) في الصِّحةِ لكِنْهُ لَيْسَ بساقطٍ أيضاً، فإنَّ كثرةَ الطُّرقِ وإن كان كلُّ منها ضعيفاً، قد رقَّاه إلى الحسنِ على ما هو مُقرَّر في أُصولِ الحديثِ، فما المانعِ من ثُبوتِ الوجوبِ بِهِ. فافهم.
ومنها: أنَّهُ قد تَقرَّر في مَدارِكِهم واشتَهَرَ بَينَ كَلماتِهم أن لا واجبَ في الوضوءِ، وادَّعى بَعضهم فيهِ الإجماعَ، فلو قُلنا بوجوبِ التَّسميةِ لَزم بُطلانِهِ.
ورُدَّ على ما في «شرح المنار» لابن ملك، وشرحه لأستاذِ أَساتذةِ
¬__________
(¬1) في الأصل كلا. أي العيني في البِنَاية (ج1/ص140).
(¬2) سبق تخريجه (ص59،61).
(¬3) سبق تخريجه (ص73).