إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
الفرقِ من وجهِ آخر، وهو أنَّ الوضوءَ لا يَلزمُ بالنَّذرِ والشَّروعِ، والصَّلاةُ تَلزَمُ.
والقولُ بأنَّ الواجب من خَصائصِ العبادات المقصودةِ، والوضوءُ غير مقصود، كما ذَكَرَهُ صاحب «نور الأنوار» ضَعيفٌ أيضاً، لِكَونِهِ دَعوى بلا دليلٍ، ولو كان كذلكَ لمَا ذَهبَ ابن الهمام إلى وجوبِ التَّسميةِ.
ومنها: ما ذَكَرَهُ ابن ملك في «شرح المنار» وحَسَنَهُ، وَتَبِعَهُ مَن جَاء بَعدَهُ من أنَّ الأدلةَ السَّمعيةِ أَربعةُ أَنواعٍ:
قطعيُّ الثبوتِ والدِّلالةِ: كالنُّصوصِ المُفْسَرِةِ والمُحكَمَةِ.
وقطعيُّ الثبوتِ، ظنِّيُّ الدِّلالةِ: كالآيات المأولَةِ.
وظنَّيُّ الثبوتِ، قطعيُّ الدِّلالةُ: كأخبارِ الآحادِ التي مَفهوماتُها قَطعيَّةٌ.
وظنَّيُّ الثُّبوتِ، ظنِّيُّ الدِّلالة: كالتي مَفهُوماتُها ظنِّيَّةٌ.
فبالأولى يَثبُتُ الفرضُ، وبالثَّاني والثَّالثُ الوجوبُ، وبالرَّابعُ السُّنَّةُ أو الاستحبابُ، فيكون ثُبوتُ الحكمِ بِقدرِ دَليلِهِ، وخَبرِ التَّعديل من القِسمِ الثَّالثِ، وأمَّا خبر (¬1) التَّسميةِ فليس منه، لأنَّ مثلَهُ يُستَعملُ لِنفي الفضيلةِ.
¬__________
(¬1) في الأصل خير.
والقولُ بأنَّ الواجب من خَصائصِ العبادات المقصودةِ، والوضوءُ غير مقصود، كما ذَكَرَهُ صاحب «نور الأنوار» ضَعيفٌ أيضاً، لِكَونِهِ دَعوى بلا دليلٍ، ولو كان كذلكَ لمَا ذَهبَ ابن الهمام إلى وجوبِ التَّسميةِ.
ومنها: ما ذَكَرَهُ ابن ملك في «شرح المنار» وحَسَنَهُ، وَتَبِعَهُ مَن جَاء بَعدَهُ من أنَّ الأدلةَ السَّمعيةِ أَربعةُ أَنواعٍ:
قطعيُّ الثبوتِ والدِّلالةِ: كالنُّصوصِ المُفْسَرِةِ والمُحكَمَةِ.
وقطعيُّ الثبوتِ، ظنِّيُّ الدِّلالةِ: كالآيات المأولَةِ.
وظنَّيُّ الثبوتِ، قطعيُّ الدِّلالةُ: كأخبارِ الآحادِ التي مَفهوماتُها قَطعيَّةٌ.
وظنَّيُّ الثُّبوتِ، ظنِّيُّ الدِّلالة: كالتي مَفهُوماتُها ظنِّيَّةٌ.
فبالأولى يَثبُتُ الفرضُ، وبالثَّاني والثَّالثُ الوجوبُ، وبالرَّابعُ السُّنَّةُ أو الاستحبابُ، فيكون ثُبوتُ الحكمِ بِقدرِ دَليلِهِ، وخَبرِ التَّعديل من القِسمِ الثَّالثِ، وأمَّا خبر (¬1) التَّسميةِ فليس منه، لأنَّ مثلَهُ يُستَعملُ لِنفي الفضيلةِ.
¬__________
(¬1) في الأصل خير.