إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
وفيه ما لا يَخفى بَعد تَسليم قَطعيَّةِ الدِّلالة في الحديثِ، وإلا فَهو قد اعترفَ في نَظيرهِ مِن نَحو: «لا وضوءَ لمن لَمْ يُسم» (¬1)، و «لا صَلاةَ لجارِ المسجدِ إِلا في المسجدِ» (¬2)، أَنَّهُ ظنِّيُّ الدِّلالةِ، لا شكَّ في ذلك لأنَّ الاحتمالَ نفي الكمالِ قائمٌ. انتهت.
فانظر في هذه العبارةِ هل يُوجدُ فيها أَثر أنَّ القولَ بأنَّهُ ظنِّيُّ الدِّلالة مُختارٌ عندِهُ، حتَّى يُخالفُ ما حقَّقهُ سابقاً، بل هُوَ مُتكلِّمٌ هاهنا مع الجمهورِ على سبيلِ إلزامهم والمذكور سابقاً، هُوَ مُؤدى نَظرهُ، كَمَا لا يَخفَى، فلا عَجبَ منه أصلاً، إنِّما العجبُ مِن صاحبِ «البحر» حيثُ يَقولُ الحقُّ ما عَليهِ عُلماؤنا، أَنَّها مُستحبة ... الخ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص59،61).
(¬2) في المستدرك (ج1/ص373)، رقم (891). وسنن البيهقي (ج3/ص57) رقم (4721،4722،4724،5381). وسنن الدَّارَقُطْنِيّ (ج1/ص419)، رقم (1). وشرح معاني الآثار (ج1/ص394).
فانظر في هذه العبارةِ هل يُوجدُ فيها أَثر أنَّ القولَ بأنَّهُ ظنِّيُّ الدِّلالة مُختارٌ عندِهُ، حتَّى يُخالفُ ما حقَّقهُ سابقاً، بل هُوَ مُتكلِّمٌ هاهنا مع الجمهورِ على سبيلِ إلزامهم والمذكور سابقاً، هُوَ مُؤدى نَظرهُ، كَمَا لا يَخفَى، فلا عَجبَ منه أصلاً، إنِّما العجبُ مِن صاحبِ «البحر» حيثُ يَقولُ الحقُّ ما عَليهِ عُلماؤنا، أَنَّها مُستحبة ... الخ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص59،61).
(¬2) في المستدرك (ج1/ص373)، رقم (891). وسنن البيهقي (ج3/ص57) رقم (4721،4722،4724،5381). وسنن الدَّارَقُطْنِيّ (ج1/ص419)، رقم (1). وشرح معاني الآثار (ج1/ص394).