إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
فإنَّ القولَ بالاستحبابِ إنِّما هُوَ سبيل صاحب «الهدايةِ» ومَن يَحذُ حَذوَهُ، وجمهورُ عُلمائنا مَشوا على السُّنِّيَّةِ، فلو لَمْ يكن الوجوبُ حَقَّاً فَلا أقلَ مِن أن تَكونَ السُّنِّيَّةُ حقَّه لا الاستحباب.
وقولُ أحمدَ: لا أعلمُ فيها حَديثاً ثابتاً، لَيسَ معناهُ أَنَّهُ لَيسَ فيه حديثٌ ثابتٌ أصلاً، بل مَعناهُ أَنَّهُ لَيسَ فيه حَديثٌ صَحيحُ الإسنادِ، كَمَا لا يَخفى على ماهرِ كلامِ أهلِ الشَّأن.
وقد عرفتَ أنَّ الحديثَ حسنٌ لكثرةِ طرقهِ.
وَأَعجبُ مِنْهُ ضَمُّ قَولِهِ فالحقُ مع آخرِ عبارةِ ابنِ الهمامِ بدونِ إيرادِ لفظاً «انتهى» ونَحوهُ على خِلافِ دَأبِهِ المُستَمِرِ، فإنَّ دَأبَهُ في «البحر» أَنَّهُ كُلما نَقلَ عبارةً جَعل في آخرها «انتهى»، وهل هذا إلا لِيَظُّنَّ الظَّانُّ إِلا قَولَهُ.
فَالحقُّ أَنَّهُ (¬1) أيضاً داخلٌ في عبارةِ ابنِ الهمامِ، فَتوجَدُ المُخالفَةُ التَّامَّةُ وليس كَذلكَ، فَتأمَّل.
الوجْهُ الثَّاني: اختَلَفوا في لَفظِها:
فقالَ الطّحاويّ، يَقولُ: بِسْم اللَّهِ العظيمِ، والحمدُ للهِ على دينِ الإسلامِ.
¬__________
(¬1) في الأصل: آه.
وقولُ أحمدَ: لا أعلمُ فيها حَديثاً ثابتاً، لَيسَ معناهُ أَنَّهُ لَيسَ فيه حديثٌ ثابتٌ أصلاً، بل مَعناهُ أَنَّهُ لَيسَ فيه حَديثٌ صَحيحُ الإسنادِ، كَمَا لا يَخفى على ماهرِ كلامِ أهلِ الشَّأن.
وقد عرفتَ أنَّ الحديثَ حسنٌ لكثرةِ طرقهِ.
وَأَعجبُ مِنْهُ ضَمُّ قَولِهِ فالحقُ مع آخرِ عبارةِ ابنِ الهمامِ بدونِ إيرادِ لفظاً «انتهى» ونَحوهُ على خِلافِ دَأبِهِ المُستَمِرِ، فإنَّ دَأبَهُ في «البحر» أَنَّهُ كُلما نَقلَ عبارةً جَعل في آخرها «انتهى»، وهل هذا إلا لِيَظُّنَّ الظَّانُّ إِلا قَولَهُ.
فَالحقُّ أَنَّهُ (¬1) أيضاً داخلٌ في عبارةِ ابنِ الهمامِ، فَتوجَدُ المُخالفَةُ التَّامَّةُ وليس كَذلكَ، فَتأمَّل.
الوجْهُ الثَّاني: اختَلَفوا في لَفظِها:
فقالَ الطّحاويّ، يَقولُ: بِسْم اللَّهِ العظيمِ، والحمدُ للهِ على دينِ الإسلامِ.
¬__________
(¬1) في الأصل: آه.