اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فهذا استدلال بكمال ربوبيته وكمال أوصافه على صدق رسوله فيما جاء به وهذه الطريق أخص وأقوى وأكمل وأعلى والأول أعم واشمل وقد تقدم بيانها عند قوله تعالى ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ﴾ وأين الإستدلال بأوصاف الرب تعالى وكماله المقدس على ثبوت النبي وبعثه من الإستدلال عليه ببعض مخلوقاته
وتأمل فرق ما بين استدلال سيدة نساء العالمين خديجة ﵂ بصفات الرب تعالى وصفات محمد واستنتاجها من بين هذين الأمرين صحة نبوته وأنه رسول الله حقًا وأن من كانت هذه صفات ربه وخالقه تأبى أن يخزيه وأنه يؤيده ويعليه ويتم نعمته عليه
وأنت إذا تأملت هذه الطريقة وهذا الإستدلال وجدت بينها وبين طريقة المتكلمين من الفرق مالا يخفى وإذا حصل للعبد الفقه في الأسماء والصفات إنتفع به في باب معرفة الحق والباطل من
233
المجلد
العرض
54%
الصفحة
233
(تسللي: 233)