التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وتقديمًا لمعمول العامل المنفى عليه لأنك تجعل قليلا مفعول يهجعون وهو منفي والبصريون لا يجيزون ذلك وإن أجازه الكوفيون وفصل بعضهم فأجازه في الظرف ولم يجزه في غيره
فصل
وقيل ما زائدة وخبر كان ﴿يهجعون﴾ وقليلا منصوب إما على المصدرية أي هجوعًا قليلًا وإما على الظرف أي زمنًا قليلا
واستشكل هذا بأن نوم نصف الليل وقيام ثلثه ثم نوم سدسه أحب القيام إلى الله فيكون وقت الهجوع أكثر من وقت القيام فكيف يثني عليهم بما الأفضل خلافه
وأجيب عن ذلك بأن من قام هذا القيام فزمن هجوعه أقل من زمن يقظته قطعًا فإنه مستيقظ من المغرب إلى العشاء ومن الفجر إلى طلوع الشمس فيبقى ما بين العشاء إلى طلوع الفجر فيقومون نصف ذلك الوقت فيكون زمن الهجوع أقل من زمن الاستيقاظ
وقيل ما مصدرية وهي في موضع رفع بقليل أي كانوا قليلًا هجوعهم وهو قول الحسن وقيل إنها موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف أي قليلًا من الليل الوقت الذي يهجعون وفيه تكلف وقيل ما يهجعون بدل اشتمال من اسم كان والتقدير كان هجوعهم من الليل قليلا ويرد عليه أن من الليل متعلق بيهجعون ومعمول
فصل
وقيل ما زائدة وخبر كان ﴿يهجعون﴾ وقليلا منصوب إما على المصدرية أي هجوعًا قليلًا وإما على الظرف أي زمنًا قليلا
واستشكل هذا بأن نوم نصف الليل وقيام ثلثه ثم نوم سدسه أحب القيام إلى الله فيكون وقت الهجوع أكثر من وقت القيام فكيف يثني عليهم بما الأفضل خلافه
وأجيب عن ذلك بأن من قام هذا القيام فزمن هجوعه أقل من زمن يقظته قطعًا فإنه مستيقظ من المغرب إلى العشاء ومن الفجر إلى طلوع الشمس فيبقى ما بين العشاء إلى طلوع الفجر فيقومون نصف ذلك الوقت فيكون زمن الهجوع أقل من زمن الاستيقاظ
وقيل ما مصدرية وهي في موضع رفع بقليل أي كانوا قليلًا هجوعهم وهو قول الحسن وقيل إنها موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف أي قليلًا من الليل الوقت الذي يهجعون وفيه تكلف وقيل ما يهجعون بدل اشتمال من اسم كان والتقدير كان هجوعهم من الليل قليلا ويرد عليه أن من الليل متعلق بيهجعون ومعمول
293