التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وفر وجد ثقلًا وكسلًا وغمًا ولهذا جاءت الشريعة بحلق العانة ونتف الإبط وكان حلق العانة أولى من نتفها لصلابة الشعر وتأذي صاحبها بنتفه وكان نتف الإبط أولى من حلقه لضعف الشعر هناك وشدته وتعجل نباته بالحلق فجاءت الشريعة بالأنفع في هذا وهذا
فصل
وتأمل حكمة الرب تعالى في كونه أخلى الكفين والجبهة والأخمصين من الشعر فإن الكفين خلقا حاكمين على الملموسات فلو حصل الشعر فيها لأخل بذلك وخلقا للقبض وإلصاق اللحم على المقبوض أعون على جودته من التصاف الشعر به وأيضًا فإنهما آلة الأخذ والعطاء والأكل ووجود الشعر فيهما يخل بتمام هذه المنفعة
وأما الأخمصان فلو نبت الشعر فيهما لأضر بالماشي وأعاقه في المشي كثيرًا مما يعلق بشعره مما على الأرض ويتعلق شعره بما عليها أيضًا هذا مع أن أكثر الأوتار والأغشية في الكفين مانع من نفوذ الأبخرة فيها وأما الأخمصين فإن الأبخرة تتصاعد إلى علو وكلما تصاعد كان الشعر أكثر وأيضًا فإن كثرة وطء الأرض بالأخمصين يصلبهما ويجعل سطحهما أملس لا ينبت شيئًا كما أن الأرض التي توطأ كثيرًا لا تنبت شيئا
فصل
وتأمل حكمة الرب تعالى في كونه أخلى الكفين والجبهة والأخمصين من الشعر فإن الكفين خلقا حاكمين على الملموسات فلو حصل الشعر فيها لأخل بذلك وخلقا للقبض وإلصاق اللحم على المقبوض أعون على جودته من التصاف الشعر به وأيضًا فإنهما آلة الأخذ والعطاء والأكل ووجود الشعر فيهما يخل بتمام هذه المنفعة
وأما الأخمصان فلو نبت الشعر فيهما لأضر بالماشي وأعاقه في المشي كثيرًا مما يعلق بشعره مما على الأرض ويتعلق شعره بما عليها أيضًا هذا مع أن أكثر الأوتار والأغشية في الكفين مانع من نفوذ الأبخرة فيها وأما الأخمصين فإن الأبخرة تتصاعد إلى علو وكلما تصاعد كان الشعر أكثر وأيضًا فإن كثرة وطء الأرض بالأخمصين يصلبهما ويجعل سطحهما أملس لا ينبت شيئًا كما أن الأرض التي توطأ كثيرًا لا تنبت شيئا
318