اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
البحر يمينًا وشمالًا تتلاعب بها الريح ومن الذي علم الخلق الضعيف صنعة هذا البيت العظيم الذي يمشي على الماء فيقطع المسافة البعيدة ويعود إلى بلده يشق الماء ويمخره مقبلًا ومدبرًا بريح واحدة تجري في موج كالجبال ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ البحر إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ ومن الذي حمل في هذا البيت نبيه وأولياءه خاصة وأغرق جميع أهل الأرض سواهم
وسل الجاريات يسرًا من الكواكب والشمس والقمر من الذي خلقها وأحسن خلقها ورفع مكانها وزين بها قبة العالم وفاوت بين أشكالها ومقاديرها وألوانها وحركاتها وأماكنها من السماء فمنها الكبير ومنها الصغير والمتوسط والأبيض والأحمر والزجاجي اللون والدري اللون والمتوسط في قبة الفلك والمتطرف في جوانبها ٢ وبين ذلك ومنها ما يقطع الفلك في شهر ومنها ما يقطعه في عام ومنها ما يقطعه في ثلاثين عامًا ومنها ما يقطعه في أضعاف ذلك ومنها مالا يزال ظاهرًا لا يغيب بحال فهو أبدي ومنها أبدى الخفاء ومنها ماله حالتان ظهور واختفاء ومنها ماله حركتان حركة عرضية من المشرق إلى المغرب وحركة ذاتية من المغرب إلى المشرق فحالما يأخذ الكوكب
283
المجلد
العرض
66%
الصفحة
283
(تسللي: 283)