اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وكونه مستعدًا استعدادًا تامًا لأن يصير من جوهر الأعضاء وكذلك عقيب استفراغه من الضعف أكثر مما يحصل من استفراغ أمثاله من الدم ولذلك يورث الضعف في جوهر الأعضاء الأصلية فدل على انه مركب من أجزاء كل منهما قريب الاستعداد لأن يصير جزءًا من عضو ولذلك سماه الله سلالة والسلالة فعالة من السل وهو ما يسل من البدن كالبخار كما سمى اصله سلالة من الطين لأنه استلها من جميع الأرض كما في جامع الترمذي عن النبي ﷺ "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض"
قال أصحاب القول الآخر وهم جمهور الأطباء وغيرهم لو كان الأمر كما زعمتم وأن المني يستل من جميع الأعضاء لكان إذا حصل مني الذكر ومني الأنثى في الرحم تشكل المولود بشكلهما معًا ولكان الرجل لا يلد إلا ذكرًا دائمًا لأن المني قد استل عندكم من جميع أجزائه فإذا انعقد وجب أن يكون مثله وأيضًا فإن المرأة تضع من وطء الرجل في البطن الواحد ذكرًا وأنثى ولا يمكن أن يقال أن ذلك بسبب اختلاف أجزاء المنى
قالوا ولا نسلم عموم اللذة لأنها إنما حصلت حال الإندفاق بسبب سيلان تلك المادة الحارة جارية على تلك المجاري اللحمية التي لحمتها رخوة شبيهة باللحم القريب العهد بالاندمال إذا سال عليه شيء وهو معتدل السخونة ولو كانت اللذة إنما حصلت بسبب سيلان تلك
329
المجلد
العرض
76%
الصفحة
329
(تسللي: 329)