اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
كالكرة وأخذ في الشدة إلى تمام ستة أيام فإذا اشتد نقط فيه نقطة في الوسط وهو موضع القلب ونقطة في أعلاه وهي نقطة الدماغ وفي اليمين وهي نقطة الكبد ثم تتباعد تلك النقط ويظهر بينها خطوط حمر إلى تمام ثلاثة أيام أخر ثم تنفذ الدموية في الجميع بعد ستة أيام أخر فيصير ذلك خمسة عشر يومًا ويصير المجموع سبعة وعشرين يومًا ثم ينفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن الضلوع والبطن عن الجبين وذلك في تسعة أيام فتصير ستة وثلاثين يومًا ثم يتم هذا التمييز بحيث يظهر للحس ظهورًا بينًا في تمام أربعة أيام فيصير المجموع أربعين يومًا تجمع خلقة وهذا مطابق لقول النبي في الحديث المتفق على صحته "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا" واكتفى النبي بهذا الإجمال عن التفصيل وهذا يقتضي أن الله قد جمع فيها خلقها جمعًا خفيًا وذلك الخلق في ظهور خفي على التدريج ثم يكون مضغة أربعين يومًا أخرى وذلك التخليق يتزايد شيئًا فشيئًا إلى أن يظهر للحس ظهورًا لإخفاء به كله والروح لم تتعلق به بعد فإنها إنما تتعلق به في الأربعين الرابعة بعد مائة وعشرين يومًا كما أخبر به الصادق وذلك مما لا سبيل إلى معرفته إلا بالوحي إذا ليس في الطبيعة ما يقتضيه فلذلك حار فضلاء الأطباء وأذكياء الفلاسفة في ذلك وقالوا إن هذا مما لا سبيل إلى معرفته إلا بحسب الظن البعيد
337
المجلد
العرض
78%
الصفحة
337
(تسللي: 337)