اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الأمر سيبدل ويصير إلى ما يبكي من حوله عند موته كما ضحكوا عند ولادته وأنشد في ذلك:
ولدتك إذ ولدتك أمك باكيًا ... والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل لعلك أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكًا مسرورا
ونظير هذه الإشارة أيضًا قولهم إن المولود حين ينفصل يمد يده إلى فيه إشارة إلى تعجيل نزوله عند القدوم عليه بأنه ضيف من تمام إكرامه وتعجيل قراه فأشار بلسان الحال إلى ترك التأخير وربما مص أصبعه إشارة إلى نهاية فقره وأنه بلغ منه إلى مص الأصابع ومنه قول الناس لمن بلغ به الفقر غايته فهو يمص أصابعه وأنشد في ذلك:
ويهوى إلى فيه يمص بنانه ... يطالب بالتعجيل خوف التشاغل
ويعلمهم أني فقير وليس لي ... من القوت شيء غير مص الأنامل
ونظير هذه الإشارة أنه يحدث بالعجب ممن يظهر من الحدث:
ويحدث بين الحاضرين إشارة ... إلى أنه من حادث ليس يعصم
يقول وعندي بعدها أخواتها ... وما منكم إلا وذو العرش أرحم
ونظير هذه الإشارة أنه يضحك بعد الأربعين وذلك عندما يتعقل نفسه الناطقة ويدركها وفي ذلك قصاص من البكاء الذي أصابه عند ولادته وتأخر بعده لكي يتأسى العبد إذا أصابته شدة فالفرج كمأتم يطلبها في أثرها:
ويضحك بعد الأربعين إشارة ... إلى فرج وافاه بعد الشدائد
361
المجلد
العرض
84%
الصفحة
361
(تسللي: 361)