اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أرق من السفلى لما تقدم من الحكمة
فأعلى الرقاق يسمى الاثني عشر لأن مساحته اثنا عشر إصبعا ويليه المسمى بالصائم لقلة لبث الغذاء فيه لا لأنه يوجد أبدًا خاليًا كما ظنه بعضهم فإن هذا باطل حسًا وشرعًا كما سنذكره والثالث المسمى بالرقيق واللفائف وهو أطول الأمعاء وأكثرها تلافيف ولبث الغذاء فيه أطول والعروق التي تأتيه من الكبد أقل وأما اللذان قبله فمنتصبان في طول البدن قصيران ويقل لبث الغذاء فيهما وهو في الصائم أقل لبثًا وهذه الثلاثة تسمى الأمعاء العليا والأمعاء الرقاق وهي كلها في سعة البواب
وأما الدامع وهو الأول من الثلاثة السفلى فيسمى الأعور لأنه لا منفذ له بل هو كالكيس يخرج منه ما دخل من حيث دخل وحكمته سبحانه أنه يتم فيه ما يعسر هضمه من الأشياء الصلبة كما يتم ذلك في قوانص الطيور ووضعه في الجانب الأيمن
والخامس المسمى يقولون يبتدئ من الجانب الأيمن ويأخذ عرضًا إلى الأيسر ويحتبس فيه الثفل وربما يستقضي ما فيه
والسادس هو الآخر وهو المعي المستقيم لأنه مستقيم الوضع في طول البدن وهو واسع جدًا يجتمع فيه الثفل كما يجتمع البول في المثانة وعليه الفضلة المانعة لخروج الثفل بدون الإرادة وقد صح عن
380
المجلد
العرض
88%
الصفحة
380
(تسللي: 380)