اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
﵁ هو ممن حذر الشرك بالقبور، ونهى عن البناء عليها، وحذر مما حذر منه النَّبيُّ ﷺ من الفتنة بها، وقد ذكر ذلك أصحابه، حتى أبو إسحاق في تهذيبه، وغيره، والشافعي ﵁ لم يكن يقصدَ قبر أحدٍ من الأنبياءِ والصَّحابة ليدعوه، ويسأل الله به، فكيف خص بذلك أبا حنيفة؟ ولم يكن على عهد الشافعي لما أتى بغداد قبر (١) يُزار هذه الزيارة، ولا كان بها مشهد البتة، وكذلك كان بعد موت الشافعي في تمام عُمر الإمام أحمد ﵁، لم يكن ببغداد مشهد ظاهر، ولا قبر يُزار للدعاء به ولا للدعاء عنده، لا قبر معروف، ولا موسى بن جعفر، ولا غيرهما، بل هذه /٦٧ب/ كلها حدثت بعد ذلك، لا سيما لما تغيرت أحوال الإسلام في المائة الرابعة.
والحكاية التي تروى عن بعضهم أنه قال: قبر معروف، الترياق المجرب. إن كانت صحيحة عمن نقلت عنه فإنه إنما قال ذلك بعد
_________
(١) في الأصل: (قبرًا)، والتصويب من المحقق.
151
المجلد
العرض
88%
الصفحة
151
(تسللي: 138)