اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فاصلًا، كما قد بسط الكلام عليهم في غير هذا الموضع.
فالحمد لله الذي حفظ قبره عن أن يتخذ مسجدًا، أو وثنًا، أو عيدًا، ولم يمكن أحدًا أن يدخل إلى قبره بالكلية، بل سدّ هذا الباب، وأما غيره فقد يتخذ قبره مسجدًا، ويتخذ وثنًا، وليس على الأنبياء والصالحين الذين فعل ذلك بغير رضاهم درك، فإنهم يكرهون ذلك، ويتأذون بما يفعل عندهم، وهذا كما أن من عبد المسيح وغيره لا إثم عليه بما فعله به غيره بغير إذنه.
لكن كان أهل الكتاب قبلنا يتخذون قبور الأنبياء والصالحين مساجد، كما أخبر بذلك النبي ﷺ، ونبيّنا عصمه الله أن يتخذ قبره مسجدًا، كما عصم أمته أن تجتمع على ضلالة، فإن الأمم قبلنا كانوا إذا ضلوا أرسل الله نبيًّا يبيّن ضلالهم، ومحمد (١) ﷺ خاتم الأنبياء لا نبي بعده فلو اتخذ قبره - والعياذ بالله - مسجدًا، وجعل وثنًا؛ لكان ذلك من أعظم ظهور الضلال والشرك في أمّته، وهي آخر الأمم، وقد عصمها الله أن تجتمع على ضلالة، ولهذا يوجد من هو دونه من أهل بيته، والمشايخ، عند قبره، أو قبر منسوب إليه، وهو كذب، من اتخاذه وثنًا ومسجدًا، ما لا يوجد عند قبر النبي ﷺ عصمة من الله، ورحمة، /٤٢ب/ وعناية، بمحمدٍ، وأمته، والمتبعين لسنته.
_________
(١) في الأصل: (ومحمدًا)، والتصويب من المحقق.
104
المجلد
العرض
58%
الصفحة
104
(تسللي: 91)