شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
مراد له كونا، لأنه لم يقع إلا بمشيئته، والإرادة الكونية يلزم فيها وقوع المراد، فإذا أراد الله تعالى شيئًا كونًا وجب، قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّس: ٨٢) كما أن الإرادة الكونية لا تختص بما يحبه الله، بل تكون فيما يحبه الله وفي غير ما يحبه، حتى زنا الزاني فإن الله تعالى أراده كونًا، فكل شيء واقع فإننا نعلم أنه قد تعلقت به الإرادة الكونية.
إذًا فالفرق بينهما أن الإرادة الشرعية بمعنى المحبة، يعني تختص بما يحبه الله ولا يلزم فيها وقوع المراد؛ والإرادة الكونية على العكس؛ يلزم فيها وقوع المراد، ولا تختص بما يحبه الله، بل تكون فيما يحبه وفيما يكرهه.
ولنضرب لهذا أمثلة:
" أولًا: إيمان أبي بكر ﵁ من الإرادة الشرعية والكونية، وذلك لأنه تم بإرادة الله ﷾، فكونه وقع وتم فقد أراده الله إرادة كونية، وكونه محبوبًا إلى الله فقد أراده إرادة شرعية.
وأما كفر أبي لهب فهو مراد بالإرادة الكونية لأنه واقع، ووقوعه يدل على أنه مراد كونًا، وهو ليس مراد شرعًا؛ لأنه غير محبوب لله، فكل شيء يقع في الكون وهو غير محبوب إلى الله فهو مراد كونًا لا شرعًا.
وعلى ذلك فإيمان أبي لهب مراد شرعًا وغير مراد كونًا؛ لأن الله ﷾ أراد من أبي لهب أن يؤمن، وتلك إرادة شرعية، لكنه لم يرد ذلك كونًا؛ لأنه لو أراد كونًا أن يؤمن لآمن.
أما كفر أبي سفيان ففيه تفصيل؛ فكفر أبي سفيان حال كفره مراد كونًا لا شرعًا، وكفره بعد إسلامه غير مراد لا شرعًا ولا كونًا.
إذًا فالفرق بينهما أن الإرادة الشرعية بمعنى المحبة، يعني تختص بما يحبه الله ولا يلزم فيها وقوع المراد؛ والإرادة الكونية على العكس؛ يلزم فيها وقوع المراد، ولا تختص بما يحبه الله، بل تكون فيما يحبه وفيما يكرهه.
ولنضرب لهذا أمثلة:
" أولًا: إيمان أبي بكر ﵁ من الإرادة الشرعية والكونية، وذلك لأنه تم بإرادة الله ﷾، فكونه وقع وتم فقد أراده الله إرادة كونية، وكونه محبوبًا إلى الله فقد أراده إرادة شرعية.
وأما كفر أبي لهب فهو مراد بالإرادة الكونية لأنه واقع، ووقوعه يدل على أنه مراد كونًا، وهو ليس مراد شرعًا؛ لأنه غير محبوب لله، فكل شيء يقع في الكون وهو غير محبوب إلى الله فهو مراد كونًا لا شرعًا.
وعلى ذلك فإيمان أبي لهب مراد شرعًا وغير مراد كونًا؛ لأن الله ﷾ أراد من أبي لهب أن يؤمن، وتلك إرادة شرعية، لكنه لم يرد ذلك كونًا؛ لأنه لو أراد كونًا أن يؤمن لآمن.
أما كفر أبي سفيان ففيه تفصيل؛ فكفر أبي سفيان حال كفره مراد كونًا لا شرعًا، وكفره بعد إسلامه غير مراد لا شرعًا ولا كونًا.
333