اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لأن ترك الواجب يجر على الإنسان الإثم، وفعل المحرم كذلك يجر على الإنسان الإثم.
والدليل على وجوب التوبة قوله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: الآية ٣١) وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم: الآية ٨) .
وقوله: (واجب عليه أن يتوبا)، أي: فورًا؛ لأن الأصل في الواجبات الفورية، ولأن الإنسان لا يأمن أن يموت، فقد يأتيه الموت بغتة قبل أن يتوب، ولو تاب عند الموت لم تنفعه التوبة، لقوله تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) (النساء: الآية ١٨) .
وللتوبة شروط خمسة، هي بالترتيب: الإخلاص، والندم، والإقلاع، والعزم على ألا يعود إلى الذنب مرة أخرى، وأن تكون في وقت قبولها.
وليتنبه هنا إلى أن من شروط قبول التوبة: العزم على ألا يعود إلى الذنب مرة أخرى، وليس الشرط ألا يعود إلى الذنب مرة أخرى، إذ لو كان الشرط ألا يعود إلى الذنب مرة أخرى لكان من غلبته نفسه وعاد إلى الذنب ثانيًا لم تقبل توبته الأولى، لكن الشرط: العزم على ألا يعود، فمن غلبته نفسه وعاد إلى الذنب فإن توبته الأولى مقبولة، ولذلك أن تحقيق هذا الشرط هو العزم على ألا يعود إلى الذنب مرة أخرى.
قال المؤلف ﵀:
ويقبل المولى بمحض الفضل ... من غير عبد كافر منفصل
379
المجلد
العرض
50%
الصفحة
379
(تسللي: 371)