شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قوله: (ويقبل المولى بمحض الفضل) أي يقبل الله التوبة من الإنسان، (بمحض الفضل) أي بالفضل الخالص المحض، لأن الله ﷿ هو الذي منَّ عليه أولًا بالتوبة، فإن توفيق الله العبد للتوبة توبة، قال الله تعالى: (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) (التوبة: الآية ١١٨)، يعني ثم وفقهم للتوبة ليتوبوا، فالله ﷿ يمن عليك بمحض الفضل أن تتوب، ثم يمن عليك مرة أخرى بقبول التوبة، ولو شاء ألا يقبل لم يقبل، ولكن من فضله ورحمته ﷿ أن من تاب إلى الله تاب الله عليه.
بل أشد من ذلك وأبلغ أنه يفرح بتوبة عبده، ويحب توبته؛ قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: الآية ٢٢٢)، ويفرح بتوبة عبده فرحًا أشد من فرح الإنسان الذي أضل راحلته وعليها طعامه وشرابه، ثم وجدها، فهذا فرحه لا يوصف، ومع ذلك فالله يفرح بتوبة عبده المؤمن أشد من فرح هذا الرجل براحلته.
قال ﵀:
........................ من غير عبد كافر منفصل
ما لم يتب من كفره بضده........................
الحقيقة أن هذا الاستثناء وهو قوله: (ما لم يتب)، فيه شيء من النظر؛ لأن كل من تاب تاب الله عليه من أي ذنب كان، وكلامنا في التوبة، فإذا تاب تاب الله عليه ولو كان كافرًا، أما إذا مات على المعصية وهي غير كفر، فهذه هي التي تكون تحت المشيئة؛ إن شاء الله غفر له وإن شاء عاقبه.
بل أشد من ذلك وأبلغ أنه يفرح بتوبة عبده، ويحب توبته؛ قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: الآية ٢٢٢)، ويفرح بتوبة عبده فرحًا أشد من فرح الإنسان الذي أضل راحلته وعليها طعامه وشرابه، ثم وجدها، فهذا فرحه لا يوصف، ومع ذلك فالله يفرح بتوبة عبده المؤمن أشد من فرح هذا الرجل براحلته.
قال ﵀:
........................ من غير عبد كافر منفصل
ما لم يتب من كفره بضده........................
الحقيقة أن هذا الاستثناء وهو قوله: (ما لم يتب)، فيه شيء من النظر؛ لأن كل من تاب تاب الله عليه من أي ذنب كان، وكلامنا في التوبة، فإذا تاب تاب الله عليه ولو كان كافرًا، أما إذا مات على المعصية وهي غير كفر، فهذه هي التي تكون تحت المشيئة؛ إن شاء الله غفر له وإن شاء عاقبه.
380