اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم إن قوله: (من غير عبد كافر منفصل ما لم يتب)، ينطبق على الفاسق أيضًا، فإن الفاسق لا يقبل الله منه حتى يتوب، وإلا سيبقى على وصف الفسق. إلا إذا كان المؤلف يرد بقوه: (يقبل المولى) أي يقبل العبادات من غير الكافر، فهذا له وجه، لكنه لا يرد هذا الشيء.
قوله: (ما لم يتب من كفره بضده) وضده الإسلام، فإذا تاب من كفره بضد الكفر، فإنه تقبل منه التوبة، وإن تاب من كفره بكفر آخر فإنه لا يقبل منه، ولذلك قال المؤلف: (فيرتجع عن شركه وصده) فإنه حينئذ يقبل الله منه؛ مثل: لو تاب من نوع الكفر وبقي على النوع الآخر، فإنه لا يقبل منه، بل لابد أن يكفر بالجميع، فلو كان رجل منكرا لشيء مما جاء به الرسول ﷺ وتاب منه لكنه مشرك بالله يعبد الصنم، فإنه لا يقبل منه حتى يؤمن بكل ما كفر به.
ولو تاب المسلم من ذنب وهو مصر على آخره، فإنه تقبل توبته مما تاب منه؛ لعدم اشتراط ألا يكون مصرًا على ذنب آخر، ولعموم الآيات في القرآن الكريم، وكذلك الأدلة من السنة، فكلها تدل على أنه إذا تاب من الذنب تاب الله عليه.
وقال بعض العلماء: إنه إذا كان الذنب الذي أصر عليه من جنس الذنب الذي تاب منه، فإنها لا تقبل توبته، وإذا كان من غير جنسه قبلت، لكن الصحيح أنها تقبل.
وذهب بعض العلماء إلى أن التوبة لا تقبل حتى يقلع عن جميع الذنوب، ولذلك أضافوا شرطًا سادسًا إلى الشروط الخمسة، وهو: أن يقلع
381
المجلد
العرض
50%
الصفحة
381
(تسللي: 373)