شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٨٤- ومن يمت ولم يتب من الخطا ... فأمره مفوض لذي العطا
٨٥- فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم ... وإن يشأ أعطى وأجزل النعم
ــ
الشرح
قوله ﵀: (ومن يمت ولم يتب من الخطا) أي من غير الشرك؛ لأن الشرك لا يغفره الله تعالى (فأمره مفوض لذي العطا) وهو الله ﷿.
فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم وإن يشأ أعطى وأجزل النعم
وذلك فوق الذنب، ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: الآية ٤٨) وهذه الآية قاضية على كل ذنب ما عدا الشرك
فإن قال قائل: لو مات شخص على الكفر دون الشرك، مثل أن يكون جحد شيئًا من القرآن مثلًا ومات على ذلك، فهل يكون داخلًا تحت المشيئة؟
فالجواب: لا؛ لأن المراد بالشرك ما كان مخرجًا عن الإسلام، فكل شيء يخرج عن الإسلام فإن الإنسان إذا مات عليه لا يغفر له، وما دون ذلك فإن الله يغفره إن شاء.
٨٤- ومن يمت ولم يتب من الخطا ... فأمره مفوض لذي العطا
٨٥- فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم ... وإن يشأ أعطى وأجزل النعم
ــ
الشرح
قوله ﵀: (ومن يمت ولم يتب من الخطا) أي من غير الشرك؛ لأن الشرك لا يغفره الله تعالى (فأمره مفوض لذي العطا) وهو الله ﷿.
فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم وإن يشأ أعطى وأجزل النعم
وذلك فوق الذنب، ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: الآية ٤٨) وهذه الآية قاضية على كل ذنب ما عدا الشرك
فإن قال قائل: لو مات شخص على الكفر دون الشرك، مثل أن يكون جحد شيئًا من القرآن مثلًا ومات على ذلك، فهل يكون داخلًا تحت المشيئة؟
فالجواب: لا؛ لأن المراد بالشرك ما كان مخرجًا عن الإسلام، فكل شيء يخرج عن الإسلام فإن الإنسان إذا مات عليه لا يغفر له، وما دون ذلك فإن الله يغفره إن شاء.
383