اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٨٦- وقيل في الدروز والزنادقة ... وسائر الطوائف المنافقة
٨٧- وكل داع لابتداع يقتل ... كمن تكرر نكثه لا يقبل
٨٨- لأنه لم يبد من إيمانه ... إلا الذي أذاع من لسانه

ــ

الشرح
اتفق العلماء على أن كل من تاب من كفر فإنه يقبل منه، ويرتفع عنه القتل؛ لعموم قول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر: ٥٣)، وهذه الآية نزلت في التائبين، فكل ذنب يتوب الإنسان منه فإن الله تعالى يتوب عليه.
واختلف العلماء ﵏ في هذه المسائل التي ذكرها المؤلف ﵀؛ الدروز والزنادقة ... إلى آخره.
والدروز فرقة أصلها التشيع لأهل البيت، ثم غلت غلوا فاحشا حتى جعلوا المخلوق الها والعياذ بالله، وصاروا يعبدون المخلوق من دون الله، ومذاهبهم معروفة، قال بعض العلماء: إن الدروز يجب قتلهم بكل حال وإن تابوا، لعظم ذنبهم، فهم من أجل عظم الذنب لا تقبل منهم التوبة.
كذلك الزنديق، والزنديق هو المارق عن الدين كله، وقيل: الزنديق هو المنافق، ولعل الزنديق أشد من المنافق؛ لأن المنافق ربما يتصنع للمسلمين
384
المجلد
العرض
50%
الصفحة
384
(تسللي: 376)