شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
طاء لعِلة تصريفية، والمصطفى يراد به هنا محمد ﷺ، وإن كان الرسل كلهم مصطفين؛ لأنه قد اصطفاهم الله تعالى، كما قال الله تعالى: (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ) (صّ: ٤٧»، لكن المراد بالمصطفى هنا محمد ﷺ، ونحن نؤمن بهذا الحوض على الوجوه التالية:
أولًا: نؤمن بوجود هذا الحوض، وأنه سيكون حوضًا للرسول ﷺ في عرصات القيامة يشرب الناس منه؛ لأن الناس في هذا المكان في غاية ما يكونون حاجة للماء، فيشربون منه
ثانيًا: نؤمن بمادة هذا الحوض، وأن هذا الحوض يأتي من الكوثر، والكوثر نهر أعطاه الله تعالى نبينا محمدا ﷺ في الجنة، كما قال تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) (الكوثر: ١» يصب منه ميزابان في هذا الحوض، ولهذا ترده الأمة كلها وهو باق؛ لأنه يصب عليه هذان الميزابان.
ثالثًا: ماء هذا الحوض جاء في السنة أنه أشد بياضًا من اللبن، وأنه أحلى من العسل، وأنه أطيب من رائحة المسك (١)، فهو طيب في لونه، طيب في مذاقه، طيب في رائحته، فالعين والفم والأنف تعشقه؛ العين تلتذ به برؤية هذا الحوض الصافي الذي هو أشد بياضا من اللبن، والأنف تلتذ برائحته التي هي أطيب من ريح المسك، والفم يلتذ بمذاقه الذي هو أحلى من العسل، فما أحسن الطعم والرائحة والمنظر
رابعًا: يشرب الناس منه بآنية لا بأكفهم، وهذه الآنية جاء في الحديث
_________
(١) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا ...، رقم (٢٣٠٠) .
أولًا: نؤمن بوجود هذا الحوض، وأنه سيكون حوضًا للرسول ﷺ في عرصات القيامة يشرب الناس منه؛ لأن الناس في هذا المكان في غاية ما يكونون حاجة للماء، فيشربون منه
ثانيًا: نؤمن بمادة هذا الحوض، وأن هذا الحوض يأتي من الكوثر، والكوثر نهر أعطاه الله تعالى نبينا محمدا ﷺ في الجنة، كما قال تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) (الكوثر: ١» يصب منه ميزابان في هذا الحوض، ولهذا ترده الأمة كلها وهو باق؛ لأنه يصب عليه هذان الميزابان.
ثالثًا: ماء هذا الحوض جاء في السنة أنه أشد بياضًا من اللبن، وأنه أحلى من العسل، وأنه أطيب من رائحة المسك (١)، فهو طيب في لونه، طيب في مذاقه، طيب في رائحته، فالعين والفم والأنف تعشقه؛ العين تلتذ به برؤية هذا الحوض الصافي الذي هو أشد بياضا من اللبن، والأنف تلتذ برائحته التي هي أطيب من ريح المسك، والفم يلتذ بمذاقه الذي هو أحلى من العسل، فما أحسن الطعم والرائحة والمنظر
رابعًا: يشرب الناس منه بآنية لا بأكفهم، وهذه الآنية جاء في الحديث
_________
(١) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا ...، رقم (٢٣٠٠) .
478