شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الصحيح «أنها عدد نجوم السماء» (١)، وجاء في لفظ آخر «أنها كنجوم السماء» (٢)، ووصفها بأنها كنجوم السماء أعم من وصفها بأنها عدد نجوم السماء؛ لأن الوصف الأول يشمل وصفها بأنها كنجوم السماء عددا وكنجوم السماء جمالًا ولمعانًا، فآنيته إذًا كثيرة لا يحصيها إلا الذي خلقها ﷿، وكذلك لها لمعان ونور يتلألأ من هذه الآنية.
خامسًا: يرد هذا الحوض المؤمن بمحمد ﷺ، أما غير المؤمن فلا يرده، فلا يرده المنافق، ولا يرده الكافر الخالص، بل أولئك يذهبون إلى النار، تتمثل لهم كأنها سراب فيردونها عطاشا، وإنهم إذا رأوا هذا السراب يفرحون ويقولون: الآن نروى، فإذا وصلوا إليها والعياذ بالله ألقوا فيها، أما المؤمنون فيردون هذا الحوض ويشربون منه - أسأل الله أن يروينا منه.
سادسًا: أن من شرب منه فلن يظمأ بعده أبدًا، وقد سبق أنه يكون في عرصات القيامة، ولكن قد ورد في الحديث أنهم يشربون بعد الصراط، أي بعد أن يعبروا على الصراط، وليس في ذلك تعارض؛ لأنه قد ثبت أن من شرب منهم شربة واحدة لن يظمأ بعدها أبدًا، فيكون شربهم بعد الصراط إما لظمأ يسير ليس فيه مشقة؛ لأنهم عبروا النار وهي حارة، أو أنهم يشربون منه تلذذًا لا عطشًا.
وعلى ذلك فيكون في عرصات القيامة، وكذلك بعد العبور على الصراط، لكن الأهم هو الذي يكون في عرصات القيامة؛ لأن الناس ينالهم
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٨٠)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا، رقم (٢٣٠٠) .
(٢) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٩)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا، رقم (٢٣٩٢) .
خامسًا: يرد هذا الحوض المؤمن بمحمد ﷺ، أما غير المؤمن فلا يرده، فلا يرده المنافق، ولا يرده الكافر الخالص، بل أولئك يذهبون إلى النار، تتمثل لهم كأنها سراب فيردونها عطاشا، وإنهم إذا رأوا هذا السراب يفرحون ويقولون: الآن نروى، فإذا وصلوا إليها والعياذ بالله ألقوا فيها، أما المؤمنون فيردون هذا الحوض ويشربون منه - أسأل الله أن يروينا منه.
سادسًا: أن من شرب منه فلن يظمأ بعده أبدًا، وقد سبق أنه يكون في عرصات القيامة، ولكن قد ورد في الحديث أنهم يشربون بعد الصراط، أي بعد أن يعبروا على الصراط، وليس في ذلك تعارض؛ لأنه قد ثبت أن من شرب منهم شربة واحدة لن يظمأ بعدها أبدًا، فيكون شربهم بعد الصراط إما لظمأ يسير ليس فيه مشقة؛ لأنهم عبروا النار وهي حارة، أو أنهم يشربون منه تلذذًا لا عطشًا.
وعلى ذلك فيكون في عرصات القيامة، وكذلك بعد العبور على الصراط، لكن الأهم هو الذي يكون في عرصات القيامة؛ لأن الناس ينالهم
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٨٠)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا، رقم (٢٣٠٠) .
(٢) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٩)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا، رقم (٢٣٩٢) .
479