شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فإذا قال قائل: أليس الله خص نبيه بخصائص كما قال تعالى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) (الأحزاب: الآية٥٠»؟
فالجواب: أن النبي ﷺ خُصَّ بذلك؛ لأنه رسول الله، فهو خص بوصفه لا بعينه، ولولا أنه رسول لكان رجلًا من بني هاشم.
إذًا فالقاعدة عندنا أن الأحكام الشرعية والجزائية لا تخصص بالأشخاص بأعيانهم، ولكن بالأشخاص بأوصافهم، وهذا الاستطراد أوجبه قول الرسول ﷺ للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (١)، وعلى ذلك فيرجى لمن صبر على جور الأئمة وأثرتهم أن يرد الحوض على النبي ﷺ.
وقلنا: يرجى، ولم نقل: يجزم؛ لأنه ربما يقول قائل: إنه لن يتصف أحد بأوصاف الأنصار، حتى لو صبر فهو ليس كالأنصار، ولكن نقول: إن الرسول ﷺ علق الحكم بالصبر، فيرجى لمن صبر أن يكون كالأنصار في هذا.
سابعًا: هل هذا الحوض خاص بالرسول ﷺ؟ وهل يوجد في يوم القيامة أحواض أخرى لغير الرسول ﷺ؟
اختلف في ذلك أهل العلم، فمنهم من قال: إنه لا حوض إلا لرسول الله ﷺ؛ لأنه هو الحوض الذي تواترت فيه الأدلة؛ ولأن رسالة الرسول ﷺ عامة لكل الخلق فيكون التابعون له أكثر فيحتاجون إلى ماء يروي ظمأهم.
وقال بعض العلماء: بل لكل نبي حوض، ولكن الأكبر والأعظم
_________
(١) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب قول النبي ﷺ للأنصار، رقم (٣٧٩٣) .
فالجواب: أن النبي ﷺ خُصَّ بذلك؛ لأنه رسول الله، فهو خص بوصفه لا بعينه، ولولا أنه رسول لكان رجلًا من بني هاشم.
إذًا فالقاعدة عندنا أن الأحكام الشرعية والجزائية لا تخصص بالأشخاص بأعيانهم، ولكن بالأشخاص بأوصافهم، وهذا الاستطراد أوجبه قول الرسول ﷺ للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (١)، وعلى ذلك فيرجى لمن صبر على جور الأئمة وأثرتهم أن يرد الحوض على النبي ﷺ.
وقلنا: يرجى، ولم نقل: يجزم؛ لأنه ربما يقول قائل: إنه لن يتصف أحد بأوصاف الأنصار، حتى لو صبر فهو ليس كالأنصار، ولكن نقول: إن الرسول ﷺ علق الحكم بالصبر، فيرجى لمن صبر أن يكون كالأنصار في هذا.
سابعًا: هل هذا الحوض خاص بالرسول ﷺ؟ وهل يوجد في يوم القيامة أحواض أخرى لغير الرسول ﷺ؟
اختلف في ذلك أهل العلم، فمنهم من قال: إنه لا حوض إلا لرسول الله ﷺ؛ لأنه هو الحوض الذي تواترت فيه الأدلة؛ ولأن رسالة الرسول ﷺ عامة لكل الخلق فيكون التابعون له أكثر فيحتاجون إلى ماء يروي ظمأهم.
وقال بعض العلماء: بل لكل نبي حوض، ولكن الأكبر والأعظم
_________
(١) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب قول النبي ﷺ للأنصار، رقم (٣٧٩٣) .
482