اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
صاحب المحجن الذي يسرق الحجاج بمحجنه الذي معه، وهو العصا المحنية الرأس، فكان يمر بالحاج ويخطف متاعه، فإن لم يفطن له الحاج ذهب، وإن فطن له قال: تعلق متاعك بمحجني، فرآه النبي ﷺ يعذب بمحجنه في النار (١) .
أما الجنة فرآها النبي ﵊ وهو يصلي صلاة الكسوف حتى هم أن يتناول منها قطف عنب ولكنه لم يفعل (٢)، وكذلك دخلها ﵊ ورأى فيها قصرًا لعمر بن الخطاب ﵁ فلم يدخله لأنه تذكر غيرة عمر (٣)، ولما حدث النبي ﷺ عمر بذلك بكى عمر ﵁ وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟ يعني: لو دخلته ما غرت ولو غرت على غيرك ما غرت عليك.
فالمهم أنه ثبت بالكتاب والسنة أن الجنة والنار موجدتان الآن، وهو أيضًا محل إجماع بين العلماء ﵏، ولكن متى خلقتا؟ هذا هو الذي نتوقف فيه، فإننا لا ندري متى خلقهما الله ﷿.
الوجه الثاني: هل الجنة والنار مؤبدتان أو إلى أمد ثم تفنيان؟
أما الجنة فبالإجماع أنها مؤبدة لا تفنى، والآيات في هذا كثيرة، فما أكثر ما نتلو قول الله تعالى في أهل الجنة: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (النساء: الآية ١٦٩)، وهو محل إجماع. وأما النار فمحل إجماع أنها مؤبدة إلا خلافًا يسيرا ذهب إليه بعض العلماء ﵏ وهو مرجوح، بل لا وزن له، والصحيح الذي لا شك فيه
_________
(١) رواه مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ، رقم (٩٠٤) .
(٢) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، رقم (٧٤٥) .
(٣) رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر ﵁، رقم (٢٢٩٥) .
500
المجلد
العرض
66%
الصفحة
500
(تسللي: 491)