شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أن النار مؤبدة دائمًا وأبدًا، لقول الله ﵎ في آيات ثلاث في كتابه: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (النساء: الآية ١٦٩»؛ فقال جل وعلا في سورة النساء: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا) (النساء: ١٦٨) (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (النساء: الآية ١٦٩)، وتأبيد الخالد يدل على تأبيد مكان الخلود ضرورة، وإلا فكيف يكون خالدًا في غير محل؟! هذا مستحيل، وقال تعالى في سورة الأحزاب (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا) (الأحزاب: ٦٤) (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) (الأحزاب: ٦٥)، وقال في سورة الجن: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (الجن: الآية ٢٣) .
وثبت في السنة أنه يؤتى يوم القيامة بالموت فيوقف في مكان بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة. يا أهل النار. فيشرئبون ويطلعون، فيقال لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقوون: نعم، هذا الموت، فيذبح، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت (١)، ولم يحدد.
والإجماع يكاد يكون منعقدًا إلا خلافًا يسيرًا عن طائفة من السلف والخلف لكنه مرجوح بل لا وزن له.
فإن قالوا: إن رحمة الله سبقت غضبه؟ قلنا لا قياس في مقابلة النص، فما دام عندنا نص من القرآن صريح بالتأبيد فلا قياس.
الوجه الثالث: هل يدخل الإنس والجن الجنة والنار أو هذا خاص بالإنس؟
الجواب: أما النار فيدخلها الجن والإنس بالنص والإجماع، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ) (الأعراف: الآية ١٧٩) أي خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس، وقال تعالى: (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
_________
(١) تقدم تخريجه ص ٤٧١.
وثبت في السنة أنه يؤتى يوم القيامة بالموت فيوقف في مكان بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة. يا أهل النار. فيشرئبون ويطلعون، فيقال لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقوون: نعم، هذا الموت، فيذبح، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت (١)، ولم يحدد.
والإجماع يكاد يكون منعقدًا إلا خلافًا يسيرًا عن طائفة من السلف والخلف لكنه مرجوح بل لا وزن له.
فإن قالوا: إن رحمة الله سبقت غضبه؟ قلنا لا قياس في مقابلة النص، فما دام عندنا نص من القرآن صريح بالتأبيد فلا قياس.
الوجه الثالث: هل يدخل الإنس والجن الجنة والنار أو هذا خاص بالإنس؟
الجواب: أما النار فيدخلها الجن والإنس بالنص والإجماع، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ) (الأعراف: الآية ١٧٩) أي خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس، وقال تعالى: (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
_________
(١) تقدم تخريجه ص ٤٧١.
501