اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أن يكون قويًا. لا يرد عليك نبي الله أيوب ﵊ لأنه أصيب بما أصيب ثم برئ في النهاية فهذا من العوارض.
ولا يشترط أن يكون ذا سيادة في قومه، لكن في الغالب أنه يكون ذا سيادة في قومه، لقول الله تعالى: (وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) (هود: الآية٩١)، وهذا هو الغالب وقد يكون ذا شرف في قومه وسيادة، لقول لوط ﵊: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (هود: الآية٨٠»، أي إلى قوم يمنعونني منكم.
فالمهم أنه ليس بشرط أن يكون الرسول ذا سيادة وشرف في قومه، لكن ذلك هو الأكثر، ولا سيما في خاتم الأنبياء محمد ﷺ، فإنه كان أشرف قومه نسبًا؛ لأن الله اصطفى إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاه ﷺ من بني هاشم، فهو كريم من كرام؛ كرام الآباء والأجداد، ﵊، ولكن ليس هذا بشرط.
وقوله: (حرية ذكورة كقوة) لو قال: (حرية ذكورة وقوة) لكان أحسن. لكنه قال: (كقوة) فكأنه جعل القوة تعليلًا لاشتراط الذكورة واشتراط الحرية، وهذه الكاف للتشبيه يعني كما تشترط القوة.
فالشروط التي ذكرها المؤلف ﵀ ثلاثة: الحرية والذكورة والقوة على إبلاغ الرسالة.
524
المجلد
العرض
69%
الصفحة
524
(تسللي: 515)