شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٣٣- ولا تنال رتبة النبوة ... بالكسب والتهذيب والفتوة
١٣٤- لكنها فضل من المولى الأجل ... لمن يشا من خلقه إلى الأجل
ــ
الشرح
قال المؤلف ﵀:
ولا تنال رتبة النبوة ... بالكسب والتهذيب والفتوة
يعني أن رتبة النبوة لا تنال بعمل العبد، وهذا أيضًا كما سبق لا مجال له الآن؛ لأن الرسالة ختمت بمحمد ﷺ.
وقول المؤلف: إن النبوة لا تنال (بالكسب) يعني بالتخلق بالأخلاق الفاضلة، والقيام بما يجب على الإنسان من الحقوق التي لربه والتي للخلق. (والتهذيب) أي ولا تنال أيضا بتهذيب الإنسان نفسه، وتهذيب غيره، بأن يكون رجلا مريدا للإصلاح ساعيا فيه.
قوله: (والفتوة) أي وكذلك لا تنال بالفتوة، وهي الكرم والشجاعة.
وذكر المؤلف ﵀ هذا الكلام ردًا على بعض المتكلمين الذين قالوا: إنه يمكن للإنسان أن يهيئ نفسه ويهذبها حتى يكون مؤهلًا للنبوة فيكون نبيًا، وهذا ليس بصحيح، فالنبوة لا تنال بالكسب، ولا يمكن أن يصل إليها الإنسان بالكسب.
ولكن ربما يقول قائل: ألم يقل الله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: الآية١٢٤»؟ فنقول: بلى، ولكن هذا الذي كان أهلًا للرسالة، لم تكن هذه الأهلية بعمل منه بل كانت بفضل من الله تعالى، ويدل لذلك أننا نجد أناسًا وصولًا إلى القمة في الكرم والشجاعة وحسن الأخلاق في الجاهلية؛ مثل عبد
١٣٣- ولا تنال رتبة النبوة ... بالكسب والتهذيب والفتوة
١٣٤- لكنها فضل من المولى الأجل ... لمن يشا من خلقه إلى الأجل
ــ
الشرح
قال المؤلف ﵀:
ولا تنال رتبة النبوة ... بالكسب والتهذيب والفتوة
يعني أن رتبة النبوة لا تنال بعمل العبد، وهذا أيضًا كما سبق لا مجال له الآن؛ لأن الرسالة ختمت بمحمد ﷺ.
وقول المؤلف: إن النبوة لا تنال (بالكسب) يعني بالتخلق بالأخلاق الفاضلة، والقيام بما يجب على الإنسان من الحقوق التي لربه والتي للخلق. (والتهذيب) أي ولا تنال أيضا بتهذيب الإنسان نفسه، وتهذيب غيره، بأن يكون رجلا مريدا للإصلاح ساعيا فيه.
قوله: (والفتوة) أي وكذلك لا تنال بالفتوة، وهي الكرم والشجاعة.
وذكر المؤلف ﵀ هذا الكلام ردًا على بعض المتكلمين الذين قالوا: إنه يمكن للإنسان أن يهيئ نفسه ويهذبها حتى يكون مؤهلًا للنبوة فيكون نبيًا، وهذا ليس بصحيح، فالنبوة لا تنال بالكسب، ولا يمكن أن يصل إليها الإنسان بالكسب.
ولكن ربما يقول قائل: ألم يقل الله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: الآية١٢٤»؟ فنقول: بلى، ولكن هذا الذي كان أهلًا للرسالة، لم تكن هذه الأهلية بعمل منه بل كانت بفضل من الله تعالى، ويدل لذلك أننا نجد أناسًا وصولًا إلى القمة في الكرم والشجاعة وحسن الأخلاق في الجاهلية؛ مثل عبد
525