شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كلهم أو غالبهم كانوا في جهة الشام أو مصر، فجمعوا له هناك وصلى بهم إماما، إشارة إلى أنه ﷺ هو إمامهم ورضوا كلهم بذلك؛ لأن الله قد أخذ عليهم الميثاق، كما قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا) (آل عمران: الآية٨١) .
فصلى بهم ثم صعد به جبريل سماء فسماء حتى وصل إلى السماء السابعة، وهو يمر بمن يمر به من الملائكة، وبمن يمر به من الأنبياء، ومر عَلَى عِلْيَة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكلهم إذا سلم عليهم النبي ﷺ يرد ﵇ ويرحب به؛ قال له آدم: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، وقال مثل ذلك إبراهيم: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، وبقية الأنبياء قالوا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح (١)، فشهد له الأنبياء بالبنوة والإخوة والنبوة وبالصلاح مرتين، وكل هذا من إعلاء ذكره ﷺ، وهو داخل في قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح: ٤) .
وفي هذا المعراج فرض الله عليه أفضل الأعمال البدنية وهي الصلاة، ولم يفرض عليه الزكاة ولا الصيام ولا الحج، ولهذا لا نعلم عبادة فرضت من الله إلى الرسول بدون واسطة إلا الصلاة، وفرضها الله عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة، وهذا يدل على أهميتها، وفضلها، وعناية الله بها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان جميع وقته أو جله فيها؛ لأن خمسين صلاة تستوعب وقتًا طويلًا، لا سيما وأننا لا ندري كم كان عدد الركعات فيها،
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (١٦٤)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٤) .
فصلى بهم ثم صعد به جبريل سماء فسماء حتى وصل إلى السماء السابعة، وهو يمر بمن يمر به من الملائكة، وبمن يمر به من الأنبياء، ومر عَلَى عِلْيَة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكلهم إذا سلم عليهم النبي ﷺ يرد ﵇ ويرحب به؛ قال له آدم: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، وقال مثل ذلك إبراهيم: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، وبقية الأنبياء قالوا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح (١)، فشهد له الأنبياء بالبنوة والإخوة والنبوة وبالصلاح مرتين، وكل هذا من إعلاء ذكره ﷺ، وهو داخل في قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح: ٤) .
وفي هذا المعراج فرض الله عليه أفضل الأعمال البدنية وهي الصلاة، ولم يفرض عليه الزكاة ولا الصيام ولا الحج، ولهذا لا نعلم عبادة فرضت من الله إلى الرسول بدون واسطة إلا الصلاة، وفرضها الله عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة، وهذا يدل على أهميتها، وفضلها، وعناية الله بها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان جميع وقته أو جله فيها؛ لأن خمسين صلاة تستوعب وقتًا طويلًا، لا سيما وأننا لا ندري كم كان عدد الركعات فيها،
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (١٦٤)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٤) .
544