شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(النجم: ٦) (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى) (لنجم: ٧)، استوى: أي كمل، يعن كان على خلقته وهو بالأفق الأعلى، فقد رآه النبي ﷺ على خلقته التي خلقه الله عليها مرتين؛ مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في الأرض.
رآه ﷺ بالأفق الأعلى وله ستمائة جناح، قد سد الأفق من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، يعني غيمة واحدة سدت الأفق (١) .
قال تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) (النجم: ٨)، دنا: أي قرب، والمقصود ذو المرة وهو جبريل، (فَتَدَلَّى) والتدلي: النزول من فوق. (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (النجم: ٩)، أي كان جبريل قاب قوسين أو أدنى من الرسول ﷺ.
(فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) (النجم: ١٠)، أي أوحى جبريل، إلى عبده: أي عبد الله، ما أوحى: أي القرآن وأبهمه تعظيمًا له، ولا يقال إن قوله: أوحى ما أوحى هو تحصيل حاصل، بل يقال: إن هذا إبهام للتعظيم، كقوله تعالى: (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) (طه: الآية٧٨) ومعلوم أن الذي غشيهم هو الذي غشيهم، لكن جاء بصورة الإبهام للتعظيم. والمعنى: أوحى لعبده شيئًا عظيمًا من الوحي.
قال تعالى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) (النجم: ١١)، فالفؤاد ما كذب الذي رأى بل رآه على ما هو عليه صدقًا وحقًا. (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) (النجم: ١٢)، أي أفتجادلونه على شيء رآه بعينه وقلبه.
قال تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) (النجم: ١٣)، أي قد رأى جبريل مرةً
_________
(١) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٣٤)
رآه ﷺ بالأفق الأعلى وله ستمائة جناح، قد سد الأفق من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، يعني غيمة واحدة سدت الأفق (١) .
قال تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) (النجم: ٨)، دنا: أي قرب، والمقصود ذو المرة وهو جبريل، (فَتَدَلَّى) والتدلي: النزول من فوق. (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (النجم: ٩)، أي كان جبريل قاب قوسين أو أدنى من الرسول ﷺ.
(فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) (النجم: ١٠)، أي أوحى جبريل، إلى عبده: أي عبد الله، ما أوحى: أي القرآن وأبهمه تعظيمًا له، ولا يقال إن قوله: أوحى ما أوحى هو تحصيل حاصل، بل يقال: إن هذا إبهام للتعظيم، كقوله تعالى: (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) (طه: الآية٧٨) ومعلوم أن الذي غشيهم هو الذي غشيهم، لكن جاء بصورة الإبهام للتعظيم. والمعنى: أوحى لعبده شيئًا عظيمًا من الوحي.
قال تعالى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) (النجم: ١١)، فالفؤاد ما كذب الذي رأى بل رآه على ما هو عليه صدقًا وحقًا. (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) (النجم: ١٢)، أي أفتجادلونه على شيء رآه بعينه وقلبه.
قال تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) (النجم: ١٣)، أي قد رأى جبريل مرةً
_________
(١) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٣٤)
549