اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قد قيل فيه أقوال أخرى ولكنها لم تحرر؛ لأن الناس في الجاهلية ما كانوا يعتنون بهذه الأمور، ولهذا لم يكن لهم تاريخ، بل كان الجيد منهم والمثقف يؤرخ بعام الفيل، وما عرف التاريخ إلا في عهد عمر بن الخطاب ﵁. إذًا هو على الأرجح قبل الهجرة بثلاث سنوات.
الثاني: من أين كان؟
كان المسجد الحرام من الحجر، أي حجر الكعبة (١)، وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث أنه كان من بيت أم هانئ، والجمع بينهما أن يقال: كان نائمًا عند أم هانئ فأتاه آتٍ فأيقظه، فقام إلى المسجد الحرام، واضطجع عند الحِجْر فعرج به من هناك، من المسجد الحرام.
الثالث هل كان يقظة أو مناما؟
الصواب المقطوع به أنه كان يقظة؛ لأن الله تعالى قال: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) ولم يقل بروح عبده، والعبد هو الجسم الذي فيه الروح، فقد أسري به بجسمه صلوات الله وسلامه عليه يقظة.
ويدل لذلك أيضًا أنه لو كان منامًا لم تنكره قريش؛ لأن المنام لا ينكر، فالإنسان لو قال: انه رأى في المنام انه ذهب إلى أقصى الشرق أو أقصى الغرب ورأى ما رأى فإنه لا يكذب، فلولا أنه كان بجسمه ويقظة ما كذبت به قريش.
الرابع: هل تكرر؟
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب حديث الإسراء، رقم (٣٨٨٦)، ومسلم كتاب الإيمان، باب ذكر المسيح الدجال، رقم (١٧٠) .
551
المجلد
العرض
72%
الصفحة
551
(تسللي: 541)