شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فهو سبحانه يقول: (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا)، ثم ليس هناك مانع من أن ينشق القمر.
وأما من زعم أن الأفلاك لا يمكن أن تتغير فتبًا لعقله، والله تعالى يقول: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) (الانفطار: ١) (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) (الانفطار: ٢)، وما هذا إلا تغير للأفلاك، وكذلك قال تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: ١) (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) (التكوير: ٢)، وهذا تغير للأفلاك، فالذي جمع القمر حتى صار كتلة واحدة قادر على أن يفرقه ويجعله كتلًا.
ولهذا فإننا نأسف أن يقع مثل هذا من علماء أجلاء معاصرين؛ يقولون: إنه لا يمكن انشقاق القمر؛ لأن هذا تغير أفلاك، وهذا لا يمكن. بل الذي خلق الأفلاك قادر على أن يمزقها ﷾.
وقال آخرون منكرين انشقاق القمر بحجة باردة؛ قالوا: لو كان انشقاق القمر حقًا لعلم به الناس في كل مكان على الأرض؛ لعلم به أهل الهند، وأهل الغرب، وأهل الشمال، وأهل الجنوب، ولكان نقله مما تتوافر الدواعي عليه، ولنقل في التواريخ، ولم ينقل هذا في التواريخ.
والجواب على ذلك أن يقال: لا يوجد تاريخ أصدق من كلام الله ﷿: القرآن، ولا تاريخ أصدق مما جاء في الصحيحين البخاري ومسلم، حيث تلقتهما الأمة الإسلامية بالقبول.
فإذا قالوا: لماذا لم يذكره مؤرخو الهند مثلًا أو غيرهم؟
فالجواب أن يقال: ربما كان عندهم في تلك الليلة غيوم وأمطار حجبت رؤية القمر، أو نقول: إن انشقاق القمر لم يبق مدة طويلة حتى يتمكن الناس
وأما من زعم أن الأفلاك لا يمكن أن تتغير فتبًا لعقله، والله تعالى يقول: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) (الانفطار: ١) (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) (الانفطار: ٢)، وما هذا إلا تغير للأفلاك، وكذلك قال تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: ١) (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) (التكوير: ٢)، وهذا تغير للأفلاك، فالذي جمع القمر حتى صار كتلة واحدة قادر على أن يفرقه ويجعله كتلًا.
ولهذا فإننا نأسف أن يقع مثل هذا من علماء أجلاء معاصرين؛ يقولون: إنه لا يمكن انشقاق القمر؛ لأن هذا تغير أفلاك، وهذا لا يمكن. بل الذي خلق الأفلاك قادر على أن يمزقها ﷾.
وقال آخرون منكرين انشقاق القمر بحجة باردة؛ قالوا: لو كان انشقاق القمر حقًا لعلم به الناس في كل مكان على الأرض؛ لعلم به أهل الهند، وأهل الغرب، وأهل الشمال، وأهل الجنوب، ولكان نقله مما تتوافر الدواعي عليه، ولنقل في التواريخ، ولم ينقل هذا في التواريخ.
والجواب على ذلك أن يقال: لا يوجد تاريخ أصدق من كلام الله ﷿: القرآن، ولا تاريخ أصدق مما جاء في الصحيحين البخاري ومسلم، حيث تلقتهما الأمة الإسلامية بالقبول.
فإذا قالوا: لماذا لم يذكره مؤرخو الهند مثلًا أو غيرهم؟
فالجواب أن يقال: ربما كان عندهم في تلك الليلة غيوم وأمطار حجبت رؤية القمر، أو نقول: إن انشقاق القمر لم يبق مدة طويلة حتى يتمكن الناس
560