شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والسلام في شارب الخمر الذي يكثر أن يجاء به إلى رسول الله ﷺ: «إنه يحب الله» (١) . مع أنه يكثر شرب الخمر، فلو أننا حكمنا بالظاهر لقلنا: هذا الذي يكثر شرب الخمر ليس في قلبه محبة لله، ومع ذلك قال الرسول ﵊: (إنه يحب الله» .
ولهذا فإننا حين نفضل فإنما نفضل بحسب ما يظهر لنا. أما ما ورد به النص فلا شك أننا نتبعه؛ لأن النص ورد من عند الله، والله تعالى عليم بما في القلوب وبما في الظواهر.
قال المؤلف ﵀: (وأفضل العالم من غير امترا نبينا) ثم قال في البيت التالي: (وبعده الأفضل أهل العزم) ثم قال ﵀: (فالرسل ثم الانبيا بالجزم) . هذه المسألة، وهي التفاضل بين الأنبياء، ثابتة شرعا، فقد قال الله ﵎: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) (البقرة: الآية٢٥٣)، هذا في الرسل، وقال تعالى: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (الإسراء: الآية٥٥)، فالله ﷾ فضل الرسل بعضهم على بعض، وفضل النبيين بعضهم على بعض، وفضل الناس بعضهم على بعض، قال تعالى: (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) (النساء: الآية٣٢)، فالله ﷿ فضل بعض الناس على بعض؛ الرسل والأنبياء وغيرهم.
والعقل يدل على أن البعض أفضل من البعض، لأن من قام بمهمات عظيمة جليلة يقتضي العقل انه أفضل ممن دونه، فالتفاضل إذًا ثابت.
والتفضيل يقتضي أن بعضهم أفضل من بعض في الإيمان وفي الأعمال
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر ...، رقم (٦٧٨٠) .
ولهذا فإننا حين نفضل فإنما نفضل بحسب ما يظهر لنا. أما ما ورد به النص فلا شك أننا نتبعه؛ لأن النص ورد من عند الله، والله تعالى عليم بما في القلوب وبما في الظواهر.
قال المؤلف ﵀: (وأفضل العالم من غير امترا نبينا) ثم قال في البيت التالي: (وبعده الأفضل أهل العزم) ثم قال ﵀: (فالرسل ثم الانبيا بالجزم) . هذه المسألة، وهي التفاضل بين الأنبياء، ثابتة شرعا، فقد قال الله ﵎: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) (البقرة: الآية٢٥٣)، هذا في الرسل، وقال تعالى: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (الإسراء: الآية٥٥)، فالله ﷾ فضل الرسل بعضهم على بعض، وفضل النبيين بعضهم على بعض، وفضل الناس بعضهم على بعض، قال تعالى: (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) (النساء: الآية٣٢)، فالله ﷿ فضل بعض الناس على بعض؛ الرسل والأنبياء وغيرهم.
والعقل يدل على أن البعض أفضل من البعض، لأن من قام بمهمات عظيمة جليلة يقتضي العقل انه أفضل ممن دونه، فالتفاضل إذًا ثابت.
والتفضيل يقتضي أن بعضهم أفضل من بعض في الإيمان وفي الأعمال
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر ...، رقم (٦٧٨٠) .
564