اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فالجواب: أن عدد الرسل ورد فيه أحاديث ليست بتلك القوة، فلا يلزم بها، فورد أن عددهم أربعة وعشرون ألفًا، ولكننا لا نردي على يصح هذا الخبر أولا؟ إنما الذين ذكروا في القرآن خمسة وعشرون رسولًا، وكل من ذكر في القرآن فهو رسول وإن ذكر بوصف النبوة، وذلك لأن كل رسول نبي ولا عكس، والدليل على أن كل من ذكر في القرآن رسول قول الله ﵎: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (غافر: الآية٧٨)، فعلم بهذا أن كل من قص الله علينا نبأه فهو رسول.
أما الذين لم يقصوا علينا فهم كثيرون ولكننا نؤمن بهم إجمالًا، ومعنى إجمالًا أي أنه لا يلزمنا التعيين؛ لأننا لا نعلم عنهم، لكن نقول: آمنا بكل رسول أرسله الله تعالى.
مسألة: ثبت في السنة أن آدم ﵊ كان نبيًا (١) وقد ذكر في القرآن فهل يكون رسولًا؟
فالجواب: لا؛ لأنه لم يذكر في القرآن بوصف النبوة.
فالمهم أن أفضل البشر من حيث الجنس الرسل، ثم الأنبياء، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ثم الصالحون، أما بالتعيين فأفضل البشر محمد ﷺ، والدليل النقلي على ذلك قوله ﷺ: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر» (٢) . والدليل الفعلي: أنه ﷺ صلى بالأنبياء إمامًا لهم في ليلة الإسراء.
وهناك عبارة خاطئة تقول: الرسل خادم، والنبي عالم، والولي ولي
_________
(١) رواه احمد في المسند (٥/٢٦٥) .
(٢) تقدم تخريجه ص ٧٦.
569
المجلد
العرض
75%
الصفحة
569
(تسللي: 559)