شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أرسل. تقول: أرسلت فلانًا إلى فلان، أي أمرته أن يبلغ فلانًا عني شيئًا، أما النبي: فإنه من النبأ، وهو الذي أتاه الخبر لكن لم يكلف بالتبليغ، وهذا الذي قررنا هو مذهب جمهور العلماء ﵏، أن الرسول من أُوحي إليه بشرع وأمر أن يبلغه، وأما النبي فهو من أوحي إليه بشرع دون أن يكلف بالتبليغ، ولكنه لم يمنع من التبليغ، يعني نبئ إليه بشرع ولم يقل له: لا تبلغه، فإذا بلغه كان متطوعًا.
فالفرق بين النبي والرسول: أن الرسول ملزم بالتبليغ والنبي غير ملزم، لكن غير ممنوع من التبليغ، بل يعمل هو بنفسه ويجدد الشرع ولكنه لا يلزم بالتبليغ، وهذا هو وجه كون الرسول أفضل من النبي؛ لأن الرسول ألزم بالتبليغ، وبزيادة تكليف، والتكليف ليس بالأمر الهين؛ لأن فيه معاناة الناس والتعب معهم.
ولا يخفى علينا جميعًا ما حصل للرسل من الأذية، بل من الضرر أحيانًا، لكن النبي يتعبد بما أوحى إليه ولا يكلف أن يبلغ به، فمن اقتدى به واخذ بما هو عليه فله ذلك، ومن لا فلا؛ ولهذا كان الأنبياء في بني إسرائيل كثيرين جدًا؛ لأن بني إسرائيل قوم عتاة يحتاجون إلى تجديد الوحي دائما. إذًا مرتبة الرسل فوق مرتبة الأنبياء وهذا صحيح.
وقول المؤلف (بالجزم) أي قل ذلك بالجزم، أو قلت ذلك بالجزم، وعلى الثاني يكون الكلام خبرًا عن عقيدة المؤلف، وعلى الأول يكون أمرًا باعتقاد هذا؛ أي: أن نعتقد هذا جزمًا.
فإذا قال قائل: كم عدد الرسل؟ وهل جميع الرسل بُلغوا لنا؟
فالفرق بين النبي والرسول: أن الرسول ملزم بالتبليغ والنبي غير ملزم، لكن غير ممنوع من التبليغ، بل يعمل هو بنفسه ويجدد الشرع ولكنه لا يلزم بالتبليغ، وهذا هو وجه كون الرسول أفضل من النبي؛ لأن الرسول ألزم بالتبليغ، وبزيادة تكليف، والتكليف ليس بالأمر الهين؛ لأن فيه معاناة الناس والتعب معهم.
ولا يخفى علينا جميعًا ما حصل للرسل من الأذية، بل من الضرر أحيانًا، لكن النبي يتعبد بما أوحى إليه ولا يكلف أن يبلغ به، فمن اقتدى به واخذ بما هو عليه فله ذلك، ومن لا فلا؛ ولهذا كان الأنبياء في بني إسرائيل كثيرين جدًا؛ لأن بني إسرائيل قوم عتاة يحتاجون إلى تجديد الوحي دائما. إذًا مرتبة الرسل فوق مرتبة الأنبياء وهذا صحيح.
وقول المؤلف (بالجزم) أي قل ذلك بالجزم، أو قلت ذلك بالجزم، وعلى الثاني يكون الكلام خبرًا عن عقيدة المؤلف، وعلى الأول يكون أمرًا باعتقاد هذا؛ أي: أن نعتقد هذا جزمًا.
فإذا قال قائل: كم عدد الرسل؟ وهل جميع الرسل بُلغوا لنا؟
568