شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أما الرافضة فقد طعنت في خلافة الجميع إلا علي بن أبي طالب ﵁، فضلت بهذا عن الأمة، وعن الحق، بل وعما مشى عليه علي بن أبي طالب ﵁، فإنه بايع أبا بكر وعمر وعثمان اختيارًا لا اضطرارًا، والعجب أن غلاة الرافضة قالوا: إن عليًا فاسق لأنه رضي بالظلم وبايع، وهذه مداهنة، والمداهنة في الحق ضلال وفسق.
وإنك لتعجب كيف وصل بهم الحال إلى هذا السفه، والمنصف منهم من يعرف إنه على ضلال، حيث يقولون: نحن شيعة، وهؤلاء أهل سنة. وكل يعرف أن أهل السنة هم على حق لأنهم على السنة، أما الشيعة فمتعصبون لأشخاص معينين، وكونهم يقولون: هؤلاء أهل سنة ونحن شيعة؛ اعتراف منهم بأنهم ليسوا على سنة، وإذا كان كذلك فيقال: اتقوا الله وارجعوا إلى السنة ما دمتم الآن تعترفون أن هؤلاء أهل السنة وأنتم شيعة.
ثم نقول: إن أحق الناس تشيعًا لأهل البيت هم أهل السنة، فنحن نحب أهل البيت المؤمنين منهم؛ لكونهم مؤمنين؛ ولكونهم من قرابة الرسول ﵊، ونحن نفضلهم على غيرهم لهذا المعنى، لكن لا نعطيهم الفضل المطلق، بل ننزلهم منزلتهم، وأهل البيت يرضون بهذا غاية الرضى، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو إمام أهل البيت ﵁ يقول على منبر الكوفة معلنًا: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر (١)، وأحيانًا يقول: ثم عثمان، وأحيانًا يسكت.
فعلى هذا نقول: إن عثمان ﵁ يلي عمر بن الخطاب في الفضيلة،
_________
(١) رواه الإمام احمد في مسنده (١/١٠٦) .
وإنك لتعجب كيف وصل بهم الحال إلى هذا السفه، والمنصف منهم من يعرف إنه على ضلال، حيث يقولون: نحن شيعة، وهؤلاء أهل سنة. وكل يعرف أن أهل السنة هم على حق لأنهم على السنة، أما الشيعة فمتعصبون لأشخاص معينين، وكونهم يقولون: هؤلاء أهل سنة ونحن شيعة؛ اعتراف منهم بأنهم ليسوا على سنة، وإذا كان كذلك فيقال: اتقوا الله وارجعوا إلى السنة ما دمتم الآن تعترفون أن هؤلاء أهل السنة وأنتم شيعة.
ثم نقول: إن أحق الناس تشيعًا لأهل البيت هم أهل السنة، فنحن نحب أهل البيت المؤمنين منهم؛ لكونهم مؤمنين؛ ولكونهم من قرابة الرسول ﵊، ونحن نفضلهم على غيرهم لهذا المعنى، لكن لا نعطيهم الفضل المطلق، بل ننزلهم منزلتهم، وأهل البيت يرضون بهذا غاية الرضى، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو إمام أهل البيت ﵁ يقول على منبر الكوفة معلنًا: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر (١)، وأحيانًا يقول: ثم عثمان، وأحيانًا يسكت.
فعلى هذا نقول: إن عثمان ﵁ يلي عمر بن الخطاب في الفضيلة،
_________
(١) رواه الإمام احمد في مسنده (١/١٠٦) .
592