اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السنة والجماعة: إن ترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة: تولى عثمان ﵁ الخلافة لا بنص من عمر وتعيين، ولا باجتهاد مطلق من الرعية، فتوليه للخلافة أمر غريب لم يكن معروفًا؛ لأن عمر لما طعن وقيل له: استخلف على الأمة، قال: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني أبا بكر -، وإن لم أستخلف فقد ترك من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقال: لو كان أبو عبيدة حيًا لاستخلفته، يقصد أبا عبيدة عامر بن الجراح؛ لأن النبي ﷺ قال: «إنه أمين هذه الأمة» (١) .
فسبحان الله كانوا ﵃ لا ينظرون إلى شرف قبيلة، ولا إلى سيادة قوم، بل ينظرون إلى المعاني الشرعية، فقد قال النبي ﵊: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح»، فقال عمر ﵁: لو كان حيا لاستخلفته (٢)، ولكنه مات قبل عمر، ثم جعل الأمر شورى بين الستة الذين توفي عنهم رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، فلما توفي جلس هؤلاء للتشاور واستقر الأمر على عثمان، وكان أكثر أهل المدينة يختارون عثمان، فبويع عثمان بالخلافة مبايعة شرعية؛ بايعه عليها علي بن أبي طالب، وبقية أصحاب الشورى وغيرهم، وأجمعت الأمة على ذلك، وصار الخليفة الثالث بإجماع المسلمين.
ولهذا قال الإمام احمد ﵀: من طعن في خلافة واحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله (٣)
_________
(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب قصة أهل نجران، رقم (٤٣٨٠)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي عبيدة ...، رقم (٢٤١٩) .
(٢) رواه الإمام احمد في مسنده (١/١٨) .
(٣) انظر مجموع الفتاوى ٣/١٥٣
591
المجلد
العرض
77%
الصفحة
591
(تسللي: 580)