شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هؤلاء إلا بمحبة الرسول ﵊، وإلا لكانوا من رجالات قريش وليس لهم فضل، لكن لمحبة الرسول له فإننا نحبهم.
ثم إن محبتنا للرسول ﷺ أيضًا تابعة لمحبة الله، لأن المحبة، الأولى، والأخيرة، والنهاية، والبداية، كلها لله ﷿، خلافا لمن صاروا الآن يحبون الرسول أكثر من محبة الله ﷿، وإذا ذكر الرسول ﷺ عندهم بكوا وتهاملت الدموع، وإذا ذكر الله فالوجه هو الوجه لا تغير ولا بكاء - نسال الله العافية والسلامة - سبحان الله! الرسول ﷺ لم ينل هذا الشرف إلا لأنه رسول الله، ولأن الله يحبه، وإلا لكان بشرًا عاديًا لا يحب ولا يكره إلا بما فيه من الخير والشر.
فنحن نحب الرسول ﷺ لمحبتنا لله تعالى الذي أرسله، ونحب الخلفاء الراشدين لمحبتهم للرسول ﵊، ولمحبتنا للرسول وهم خلفاؤه.
فحب علي بن أبي طالب كحب الثلاثة الآخرين واجب حتمًا، فيجب علينا أن نحبه.
وقد يقول قائل: إن المحبة وصف فطري نفسي لا يملكه الإنسان، ولهذا يذكر عن النبي ﵊ أنه قال: «هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا أملك» (١)، يعني بذلك المحبة، والإنسان لا يمكن أن يجعل في قلبه محبة إنسان يبغضه.
لكن المحبة يمكن أن تنال بالكسب؛ بأن تذكر صفات الكمال في هذا
_________
(١) رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، رقم (٢١٣٤) .
ثم إن محبتنا للرسول ﷺ أيضًا تابعة لمحبة الله، لأن المحبة، الأولى، والأخيرة، والنهاية، والبداية، كلها لله ﷿، خلافا لمن صاروا الآن يحبون الرسول أكثر من محبة الله ﷿، وإذا ذكر الرسول ﷺ عندهم بكوا وتهاملت الدموع، وإذا ذكر الله فالوجه هو الوجه لا تغير ولا بكاء - نسال الله العافية والسلامة - سبحان الله! الرسول ﷺ لم ينل هذا الشرف إلا لأنه رسول الله، ولأن الله يحبه، وإلا لكان بشرًا عاديًا لا يحب ولا يكره إلا بما فيه من الخير والشر.
فنحن نحب الرسول ﷺ لمحبتنا لله تعالى الذي أرسله، ونحب الخلفاء الراشدين لمحبتهم للرسول ﵊، ولمحبتنا للرسول وهم خلفاؤه.
فحب علي بن أبي طالب كحب الثلاثة الآخرين واجب حتمًا، فيجب علينا أن نحبه.
وقد يقول قائل: إن المحبة وصف فطري نفسي لا يملكه الإنسان، ولهذا يذكر عن النبي ﵊ أنه قال: «هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا أملك» (١)، يعني بذلك المحبة، والإنسان لا يمكن أن يجعل في قلبه محبة إنسان يبغضه.
لكن المحبة يمكن أن تنال بالكسب؛ بأن تذكر صفات الكمال في هذا
_________
(١) رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، رقم (٢١٣٤) .
601