اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
١٥٢- فحبه كحبهم حتما وجب ... ومن تعدى أو قلى فقد كذب

ــ

الشرح
قوله ﵀: (وحبه كحبهم حتمًا وجب) حبه: أي حب علي بن أبي طالب، كحبهم: أي حب الثلاثة؛ أبي بكر وعمر وعثمان، حتمًا وجب: أي وجب حتمًا، يعني: وجوبًا حتمًا مؤكدًا.
ومحبة علي بن أبي طالب ﵃ واجبة لوجوب محبة الصحابة ﵃، والدليل على وجوب محبة الصحابة قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) (الحشر: الآية١٠) ووجه ذلك أنهم سألوا الله أن يتخلوا من هذا الغل الذي يكون في القلوب، وهذا يقتضي وجوب المحبة، ولأحاديث كثيرة، منها قوله ﷺ: «من أحب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعادى في الله؛ فإنما تنال ولاية الله بذلك» (١)، ومنها قوله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يذوق أحد حلاوة الإيمان.. وذكر منها: «أن يحب المرء لا يحبه إلا لله» (٢) .
ونشهد الله ﷿ على محبته، ونشهد الله ﷿ على محبة إمامنا وإمامهم محمد ﷺ، فالمحبة أولًا وآخرًا كلها للرسول، ونحن لم نحب
_________
(١) رواه أبو نعيم في الحلية ١/٣١٢، والطبراني في الكبير ١٢/٤١٧، وانظر مجمع الزوائد ١/٩٠.
(٢) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، رقم (١٦)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، رقم (٤٣) .
600
المجلد
العرض
79%
الصفحة
600
(تسللي: 588)