شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هاتين الشهادتين قد دل عليها الكتاب والسنة.
فمثلًا بين الله تعالى في القرآن أن الجنة أعدت للمتقين، فنشهد لكل المتقين أنهم في الجنة، لكن لا نشهد لفلان أنه في الجنة إذا رأينا تقيا لاحتمال أن يرد عليه في آخر عمره أشياء تصرفه عن التقوى، فلا نشهد بالجنة بالتعيين إلا لمن عينه الرسول ﷺ، ولا نشهد بالوصف إلا لمن شهد له الله ورسوله.
والشهادة بالوصف لا تجوز الشهادة بالعين، فمثلًا نقول: كل مؤمن فإنه في الجنة، وكل تقي فإنه في الجنة، لكن لا نشهد بان فلانًا المعين في الجنة.
كذلك أيضا في الشهادة؛ فكل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، لكن لو رأينا رجلًا مسلمًا قتل في المعركة فلا نقول: إنه شهيد؛ لأننا لو قلنا: إنه شهيد لزم من ذلك أن نشهد له بالجنة، وهذا لا يجوز.
وقال شيخ الإسلام ﵀: من أجمعت الأمة أو كادت أن تجمع على الثناء عليه، فإننا نشهد له بالجنة (١)، واستدل لذلك بقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: الآية١٤٣)، فإنه قد مرت جنازة والنبي ﷺ جالس وأصحابه فاثنوا عليها خيرا، فقال: «وجبت» .
ثم مرت أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: «وجبت» . فقالوا: يا رسول اله، ما وجبت؟ قال: «مرت الجنازة الأولى فأثنيتم عليها خيرًا، فقلت: جبت؛ أي وجبت له الجنة، والثانية أثنيتم عليها شرًا، فقلت: وجبت؛ أي وجبت له النار. إنتم شهداء الله في أرضه» (٢)
_________
(١) انظر مجموع الفتاوى ١١/٥١٨، ١٨/٣١٣.
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت، رقم (١٣٦٧) .
فمثلًا بين الله تعالى في القرآن أن الجنة أعدت للمتقين، فنشهد لكل المتقين أنهم في الجنة، لكن لا نشهد لفلان أنه في الجنة إذا رأينا تقيا لاحتمال أن يرد عليه في آخر عمره أشياء تصرفه عن التقوى، فلا نشهد بالجنة بالتعيين إلا لمن عينه الرسول ﷺ، ولا نشهد بالوصف إلا لمن شهد له الله ورسوله.
والشهادة بالوصف لا تجوز الشهادة بالعين، فمثلًا نقول: كل مؤمن فإنه في الجنة، وكل تقي فإنه في الجنة، لكن لا نشهد بان فلانًا المعين في الجنة.
كذلك أيضا في الشهادة؛ فكل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، لكن لو رأينا رجلًا مسلمًا قتل في المعركة فلا نقول: إنه شهيد؛ لأننا لو قلنا: إنه شهيد لزم من ذلك أن نشهد له بالجنة، وهذا لا يجوز.
وقال شيخ الإسلام ﵀: من أجمعت الأمة أو كادت أن تجمع على الثناء عليه، فإننا نشهد له بالجنة (١)، واستدل لذلك بقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: الآية١٤٣)، فإنه قد مرت جنازة والنبي ﷺ جالس وأصحابه فاثنوا عليها خيرا، فقال: «وجبت» .
ثم مرت أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: «وجبت» . فقالوا: يا رسول اله، ما وجبت؟ قال: «مرت الجنازة الأولى فأثنيتم عليها خيرًا، فقلت: جبت؛ أي وجبت له الجنة، والثانية أثنيتم عليها شرًا، فقلت: وجبت؛ أي وجبت له النار. إنتم شهداء الله في أرضه» (٢)
_________
(١) انظر مجموع الفتاوى ١١/٥١٨، ١٨/٣١٣.
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت، رقم (١٣٦٧) .
608