اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وعلى رأي شيخ الإسلام ﵀ فإنه يجوز أن نشهد للإمام أحمد بأنه من أهل الجنة، لاتفاق الناس أو جملتهم عليه، وكذلك بقية الأئمة، وأئمة الإتباع؛ لأنهم ممن اتفق الناس أو جلهم على الثناء عليهم.
قال المؤلف ﵀: (فأهل بدر) أي بعد العشرة أهل بدر، والعشرة من أهل بدر، يعني لا يمتنع أن يكون في الإنسان وصفان.
وأهل بدر هم الذين قاتلوا مع النبي ﷺ في بدر، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وكان سببها أن النبي ﷺ سمع بعير لقريش جاءت من الشام تريد مكة، وهي لابد أن تمر بالمدينة أو حولها، فندب أصحابه إلى الخروج لهذه العير لأخذها، فانتدب منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا فقط، على سبعين بعيرًا وفرسين.
وكانوا لا يريدون غزوًا ولا فكروا أن يكون هناك غزو، إنما أرادوا عير قريش مع أبي سفيان، وهي عير كثيرة محملة بالطعام والثياب وغيرها، ولذلك كان معها أبو سفيان من كبراء قريش، فلولا أنها عير كثيرة لم يكن معها هذا الزعيم.
فإذا قال قائل: كيف يجوز للرسول ﷺ أن يخرج ليأخذ أموالهم؟ نقول: فالجواب: أن أخذ أموالهم ليس بشيء بالنسبة لإخراج الرسول ﷺ وأصحابه من ديارهم، فهؤلاء اخرجوا الرسول ﷺ وأصحابه من ديارهم وأموالهم، والرسول ﷺ أراد أن يأخذ أموالهم فقط، وهي من الأنفال التي نفله الله ﷿: (قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) (الأنفال: الآية١) .
فلما سمع أبو سفيان بالخبر، وأن الرسول خرج هو وأصحابه إليهم، وكان رجلا ذكيًا، عدل عن الطريق إلى ساحل البحر وأرسل إلى أهل مكة
609
المجلد
العرض
80%
الصفحة
609
(تسللي: 597)