شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بمعنى أنه قد يوجد في تابعي التابعين من هو أفضل من التابعين؛ في العلم، والعبادة، والجهاد وكذلك أيضًا يوجد في التابعين من هو أفضل من بعض الصحابة في العلم والجهاد. فإن واحدًا من هؤلاء قد يفضل واحدًا من هؤلاء.
إلا أن الصحابة يتميزون بخصيصة ليست لغيرهم وهي الصحبة، وهذه لا يمكن أن ينالها أحد من التابعين، لكن الفضل والعلم والجهاد ربما يوجد في التابعين من هو خير من بعض الصحابة، كما يوجد في تابعي التابعين من هو خير من بعض التابعين، فالتفضيل اذًا في الجملة لا لكل فرد إلا من سبق من تميز الصحابة ﵃ بهذه الخصيصة، وهي الصحبة.
ثم قال المؤلف ﵀: (ثم تابعوهم طرا) أي تابعو التابعين.
وقوله: (طرا) يحتمل أن تكون بمعنى قطعًا، ويحتمل أن تكون بمعنى جميعًا، والأمر كذلك، فإننا نقطع بأن تابعي التابعين بعد التابعين، وأن التابعين بعد الصحابة.
وسكت المؤلف عن بقية الطبقات، فلم يذكر إلا ثلاث طبقات، وهم: الصحابة، والتابعون لهم، وتابعو التابعين، وإنما اقتصر على ذلك بناء على حديث عمران بن حصين وغيره من أن خير الناس الصحابة، ثم التابعون، ثم تابعو التابعين.
وعلى هذا فنقول: إنه بعد هذه القرون الثلاثة حصلت الفتن، وانتشرت البدع، وتفرقت الأهواء، وحصل الشر الكثير، ورفعت المبتدعة رؤوسها، واضطرب الناس أمنًا وأيمانًا، وتكلم الناس في كل شيء، حتى أنهم تكلموا
إلا أن الصحابة يتميزون بخصيصة ليست لغيرهم وهي الصحبة، وهذه لا يمكن أن ينالها أحد من التابعين، لكن الفضل والعلم والجهاد ربما يوجد في التابعين من هو خير من بعض الصحابة، كما يوجد في تابعي التابعين من هو خير من بعض التابعين، فالتفضيل اذًا في الجملة لا لكل فرد إلا من سبق من تميز الصحابة ﵃ بهذه الخصيصة، وهي الصحبة.
ثم قال المؤلف ﵀: (ثم تابعوهم طرا) أي تابعو التابعين.
وقوله: (طرا) يحتمل أن تكون بمعنى قطعًا، ويحتمل أن تكون بمعنى جميعًا، والأمر كذلك، فإننا نقطع بأن تابعي التابعين بعد التابعين، وأن التابعين بعد الصحابة.
وسكت المؤلف عن بقية الطبقات، فلم يذكر إلا ثلاث طبقات، وهم: الصحابة، والتابعون لهم، وتابعو التابعين، وإنما اقتصر على ذلك بناء على حديث عمران بن حصين وغيره من أن خير الناس الصحابة، ثم التابعون، ثم تابعو التابعين.
وعلى هذا فنقول: إنه بعد هذه القرون الثلاثة حصلت الفتن، وانتشرت البدع، وتفرقت الأهواء، وحصل الشر الكثير، ورفعت المبتدعة رؤوسها، واضطرب الناس أمنًا وأيمانًا، وتكلم الناس في كل شيء، حتى أنهم تكلموا
638