اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القيد الثاني: يظهره الله على يد ولي من أوليائه، وحينئذٍ فلابد أن نعرف من هو الولي. والولي بينه الله ﷿ في قوله: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس: ٦٢) (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس: ٦٣)، فمن تحقق فيه هذان الوصفان، وهما: الإيمان والتقوى - فهو الولي.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «من كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا» (١)، وقد أخذ المعنى الآية الكريمة التي يقول الله فيها: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .
القيد الثالث: تكريمًا له، أو إظهارًا للحق الذي قام به، يعني قد يكون هذا تكريمًا للشخص؛ كما وقع كثيرًا من بعض الأولياء يعطش في البر، فيسأل الله تعالى الماء، فينشئ الله السحاب ويمطر ويشرب.
وكذلك أيضًا صلة ابن أشيم حيث يذكرأنه مات فرسه في أثناء السفر، فدعا الله أن يحييه إلى أن يصل إلى بلده، فأحيا الله له الفرس وركبه، فلما وصل إلى بيته قال لابنه: يا بني ألق السرج عن الفرس فإنه عارية، فألقى السرج عنه فمات الفرس في الحال. فهذه كرامة.
وكذلك أيضًا ما يذكر عن العلا بن الحضرمي انه خاض البحر بجنوده، وكذلك سعد بن أبي وقاص ﵁، وغير ذلك.
فالمهم أن الكرامات كثيرة، ومن أراد أن يطلع على شيء منها فعليه بكتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢) .
_________
(١) انظر مجموع الفتاوى ٢/٢٢٤. ١١/٦٤، ٢٥/٣١٦
(٢) انظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣١٥.
641
المجلد
العرض
84%
الصفحة
641
(تسللي: 629)