اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فصل
في ذكر كرامات الأولياء وإثباتها

١٦٥- وكل خارق أتى عن صالح ... من تابع لشرعنا وناصح
١٦٦-فإنها من الكرامات التي ... بها نقول فأقف للأدلة

ــ

الشرح
انتقل المؤلف ﵀ إلى ذكر كرامات الأولياء وإثباتها. والكرامات جمع كرامة، وهي ما يقدم للضيف ونحوه تكريمًا له، وهذا هو الأصل فيها. ثم صارت الكرامة اسمًا لكل خارق للعادة، يظهره الله ﷾ على يد ولي من أوليائه تكريمًا له، أو إحقاقًا لحق قام به، فهي إذًا أمر خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد ولي من أوليائه؛ إما تكريمًا له، وإما إظهارًا للحق الذي قام به. وهنا ثلاثة قيود:
القيد الأول: قولنا: كل أمر خارق للعادة، يخرج به ما كان جاريًا على العادة، فما كان جاريًا على العادة لا يعد كرامة مثل أن يأكل الولي طعامًا فيشبع، فإنه إذا شبع من الخبز، لا يقال هذه كرامة؛ لأن هذا على العادة، أو لو قال الولي مثلًا: بعد عشر دقائق ستظهر الشمس، وكان قد بقي على طلوعها عشر دقائق، فخرجت فقال: ألا أيها الناس اشهدوا على كرامتي؛ إني قلت: الشمس ستطلع بعد عشر دقائق فطلعت. فليست هذه كرامة؛ لأن هذه جارية على العادة.
ولهذا قال العلماء ﵏: إن الكرامة أمر خارقٌ للعادة.
640
المجلد
العرض
84%
الصفحة
640
(تسللي: 628)